حقق نادي باريس سان جيرمان فوزاً أوروبياً ثميناً على مضيفه موناكو بنتيجة 3-2، في اللقاء الذي أقيم على ملعب "لويس الثاني" بذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا المؤهل لثمن النهائي.
المباراة التي وُصفت بـ "قمة تكسير العظام" شهدت تقلبات درامية؛ حيث نجح الفريق الباريسي في تحويل تأخره بهدفين نظيفين إلى انتصار غالي، مستفيداً من سيطرة ميدانية مطلقة وأخطاء دفاعية قاتلة من جانب فريق الإمارة الذي عانى من نقص عددي في الشوط الثاني.
وبدأ موناكو المباراة بضغط هائل أسفر عن ثنائية مبكرة للمهاجم فلورين بالوجون، لكن "الريمونتادا" الباريسية بدأت ملامحها تظهر قبل نهاية الشوط الأول عبر النجم الشاب ديزيري دوي والمغربي المتألق أشرف حكيمي.
وشكلت البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب موناكو ألكسندر جولوفين مع بداية الشوط الثاني نقطة التحول الكبرى، حيث أحكم باريس قبضته على مجريات اللعب بنسبة استحواذ خرافية بلغت 79%، ليحاصر موناكو في مناطق دفاعه ويخطف هدف الفوز الثمين.
بهذه النتيجة، يضع باريس سان جيرمان قدماً في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا قبل موقعة الإياب الحاسمة في "حديقة الأمراء".
وأظهرت الإحصائيات فوارق فنية شاسعة في المستوى؛ حيث قام لاعبو باريس بقرابة 700 تمريرة ناجحة وسط تراجع بدني وذهني واضح للاعبي موناكو الذين لم يتحملوا ضغط النقص العددي أمام طموحات الكتيبة الباريسية الساعية للذهاب بعيداً في البطولة القارية. 🇫🇷
دوي وحكيمي.. أسلحة باريس الفتاكة في ملحق الأبطال
تقمص ديزيري دوي دور البطولة بتسجيله هدفين حاسمين (29' و67')، بينما كان هدف التعادل الذي سجله أشرف حكيمي في الدقيقة 41 بمثابة "رصاصة الرحمة" التي أعادت التوازن لباريس قبل الدخول لغرف الملابس.
هذه الفعالية الهجومية جاءت نتاج حصار خانق نتج عنه 26 تسديدة باريسية، منها 10 تسديدات مباشرة على المرمى، مما جعل دفاع موناكو في حالة استنفار دائم طوال الـ90 دقيقة.
طرد جولوفين يبعثر أوراق موناكو أمام طوفان الاستحواذ
كان طرد ألكسندر جولوفين في الدقيقة 48 بمثابة "القشة التي قصمت ظهر" موناكو؛ حيث أجبر الفريق على الدفاع بـ 10 لاعبين أمام ماكينة التمريرات الباريسية التي لم تتوقف. السيطرة المطلقة لباريس بـ 695 تمريرة ودقة بلغت 93%، جعلت من الصعب على موناكو القيام بأي رد فعل هجومي، واكتفوا بنسبة استحواذ ضئيلة (21%) في شوط ثانٍ كان من طرف واحد تماماً لمصلحة ضيوف العاصمة.
خطوة نحو ثمن النهائي وسيطرة رقمية مرعبة
تؤكد لغة الأرقام أن فوز باريس لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة هيمنة تكتيكية كاملة؛ فاحتمالية الفوز التي وصلت إلى 98.6% بنهاية اللقاء تعكس الواقع المرير الذي عاشه موناكو في ملعبه.
ومع اقتراب موعد الإياب، يبدو أن باريس سان جيرمان قد استعاد عافيته الأوروبية في الوقت المناسب
اقرأ أيضا
زلزال عثمان ديمبيلي يهز باريس سان جيرمان .. تعرف على الرواتب الحقيقية
باريس سان جيرمان يواجه موناكو اليوم في ملحق دوري أبطال أوروبا

التعليقات السابقة