رفض المدرب الإسباني تشابي ألونسو عرضاً رسمياً لتولي القيادة الفنية لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، مفضلاً الابتعاد عن "قلعة الجنوب" في الوقت الحالي.
وأشارت تقارير فرنسية إلى أن ألونسو، الذي غادر ريال مدريد في يناير الماضي بعد تجربة قصيرة لم تتجاوز سبعة أشهر، يرى أن الوضع الإداري داخل مارسيليا لا يساعد على النجاح، واصفاً إياه بـ "غير المستقر" نتيجة التخبط في الصلاحيات بين الإدارة والمدير الرياضي.
وجاء تحرك إدارة مارسيليا نحو ألونسو في محاولة لامتصاص غضب الجماهير عقب رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي غادر منصبه بالتراضي بعد الهزيمة المذلة أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة.
ومع ذلك، جاء رد ألونسو "فورياً" بالاعتذار، ليزيد من تعقيد المشهد داخل النادي الذي يعيش حالة من الارتباك عقب أزمة استقالة وتراجع المدير الرياضي مهدي بن عطية عن منصبه بتدخل من المالك فرانك ماكورت.
وأمام هذا الرفض الصادم من المدرب صاحب التجربة التاريخية مع باير ليفركوزن، سارعت إدارة النادي للتعاقد مع المدافع السابق حبيب باي لتولي المسؤولية الفنية.
ويأتي تعيين باي بعد أيام قليلة من رحيله عن تدريب نادي رين، في محاولة عاجلة لترميم صفوف الفريق وإعادة الهدوء لغرف الملابس، وسط آمال جماهيرية بأن ينجح باي في إيقاف نزيف النقاط واستعادة هيبة الفريق في الدوري الفرنسي.
أسباب رفض ألونسو لـ "مهمة مارسيليا"
كشفت شبكة "RMC Sport" أن تشابي ألونسو لم يقتنع بالمشروع الرياضي الحالي لمارسيليا في ظل الصراع الخفي على الصلاحيات بين بابلو لونغوريا ومهدي بن عطية.
ويرغب ألونسو في الحصول على بيئة عمل مستقرة تمنحه السيطرة الكاملة على الملف الرياضي، وهو ما وجده مفقوداً في مارسيليا حالياً، خاصة بعد التدخلات المباشرة من المالك فرانك ماكورت لإعادة توزيع الأدوار الإدارية، مما جعل المدرب الإسباني يفضل الانتظار لعرض أكثر استقراراً.
حبيب باي.. المنقذ الجديد
وقع اختيار الإدارة على حبيب باي كخيار طوارئ يمتلك معرفة عميقة بأجواء الكرة الفرنسية ونادي مارسيليا على وجه الخصوص.
باي، الذي قدم مستويات تدريبية مبشرة مع رين، سيواجه تحدياً هائلاً لإعادة الثقة للاعبين المحبطين عقب كارثة "الكلاسيكو" أمام باريس.
وسيكون الاختبار الأول لباي هو إعادة التنظيم الدفاعي للفريق الذي انهار تماماً في المباريات الأخيرة، وبناء علاقة قوية مع الجماهير الغاضبة من أداء الإدارة واللاعبين.
مارسيليا وصراع الاستقرار المفقود
يعكس اعتذار مدرب بقيمة تشابي ألونسو حجم الأزمة الهيكلية التي يعاني منها أولمبيك مارسيليا، حيث يبتعد المدربون الكبار عن النادي خوفاً من "المقصلة الإدارية" والجماهيرية.
ومع تراجع النتائج وتغيير الأجهزة الفنية بشكل متكرر، يبدو أن الحل لن يكون فنياً فقط بتعيين حبيب باي، بل يتطلب استقراراً في الرؤية الإدارية وتحديداً واضحاً للمسؤوليات، وهو ما يحاول فرانك ماكورت تحقيقه حالياً عبر هيكلة جديدة للنادي لمنع الانهيار التام.
اقرأ أيضا
كونسيساو يصدم جماهير الاتحاد بسبب عرض أولمبيك مارسيليا
مارسيليا يراقب.. الشرط الجزائي يهدد استقرار الاتحاد مع سيرجيو كونسيساو

التعليقات السابقة