في خطوة وصفت بـ "الثورية" لتسريع رتم المباريات والقضاء على ظاهرة إهدار الوقت، بدأ الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم رسمياً في تجربة قانون جديد أطلقت عليه وسائل الإعلام "قانون رايا"، نسبة إلى حارس مرمى أرسنال، دافيد رايا.
ويأتي هذا التحرك بعد الجدل الواسع الذي أثارته حالات سقوط الحارس الإسباني المتكررة لتلقي العلاج في لحظات حاسمة من مباريات "الجانرز"، مما كان يمنح مدربه ميكيل أرتيتا فرصة لإعطاء تعليمات فنية للاعبيه.
وبدأ تطبيق القانون الجديد بالفعل في دوري السيدات الإنجليزي كفترة تجريبية، وينص بوضوح على أنه في حال سقوط حارس المرمى وطلب الطاقم الطبي للدخول إلى أرض الملعب للعلاج، يتوجب على الحكم إخراج أحد لاعبي الفريق (الميدانيين) من الملعب لمدة دقيقة كاملة كـ "عقوبة مؤقتة".
ولا يسمح لهذا اللاعب بالعودة إلا بعد مرور الدقيقة، مما يضع الفريق في موقف ضعف عددي مؤقت، وهو ما سيجعل الفرق تفكر مرتين قبل اللجوء لسلاح "إصابة الحارس" لتهدئة اللعب.
وتسعى الهيئات المسؤولة عن كرة القدم في إنجلترا من خلال هذا الإجراء إلى وضع حد للاستراتيجيات التي تعتمد على "التمثيل" أو استغلال الثغرات القانونية لتعطيل اللعب.
دوافع إطلاق "قانون رايا" في ملاعب إنجلترا
جاء تحرك الاتحاد الإنجليزي بعد تحليل إحصائي لمباريات أرسنال في المواسم الأخيرة، حيث لوحظت زيادة في عدد إصابات الحارس دافيد رايا في الأوقات التي يكون فيها الخصم مسيطراً على مجريات اللعب.
ويرى الخبراء في إنجلترا أن هذه "الاستراحات التكتيكية" تقتل متعة كرة القدم، مما دفعهم لابتكار قانون يضمن استمرارية اللعب أو معاقبة الفريق الذي يلجأ لهذه الحيل بسحب لاعب من الملعب مؤقتاً.
آلية التنفيذ والعقوبة المؤقتة
بموجب القانون الجديد، بمجرد دخول المسعفين لعلاج الحارس، يجب على مدرب الفريق اختيار لاعب لمغادرة الميدان لمدة 60 ثانية فعلية.
وتتم مراقبة هذه المدة بدقة من قبل الحكم الرابع، ولا يحق للاعب العودة حتى في حال استئناف اللعب قبل نهاية الدقيقة.
ويهدف هذا الإجراء إلى موازنة الكفة؛ فإذا حصل الفريق على استراحة تكتيكية، فعليه أن يدفع ثمنها باللعب منقوصاً لفترة زمنية محددة.
تعليقات ساخرة.. الإنجليز و"مدرسة شمال إفريقيا"
أثار الخبر موجة من الضحك لدى الجماهير العربية، حيث علق الكثيرون بأن الإنجليز "مبتدئون" في هذا المجال مقارنة بما يحدث في ملاعبنا.
فبينما يطبقون قانوناً للدقيقة الواحدة بسبب سقوط حارس، نجد في ملاعب شمال إفريقيا والشرق الأوسط سيناريوهات تصل إلى اختفاء الكرات من الملعب أو سقوط جماعي للاعبين، وهو ما جعل البعض يتهكم قائلاً: "لو رأى الإنجليز ما يفعله حراسنا، لربما ألغوا كرة القدم تماماً!"
اقرأ أيضا
كورتوا يتحدى مانشستر سيتي: أنا واثق من الفوز في البرنابيو
الرجل الأقل حظاً.. لماذا يفضل يورغن كلوب تدريب أتلتيكو مدريد على ريال مدريد؟

التعليقات السابقة