خرج النجم الدولي جيانلويجي دوناروما، حارس مرمى مانشستر سيتي وقائد المنتخب الإيطالي، عن صمته بعد ساعات من الخروج المدوي لمنتخب بلاده من تصفيات كأس العالم 2026.
ووصف دوناروما ليلة الثلاثاء الماضي بأنها "الأصعب في حياته"، بعد الخسارة أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (4-1) في نهائي الملحق الأوروبي، وهو الإخفاق الذي كرس عقدة تاريخية للحارس العملاق الذي لم يشارك في أي نسخة مونديالية حتى الآن رغم مسيرته المرصعة بالألقاب القارية والأوروبية.
وفي بيان عاطفي نشره ظهر اليوم الأربعاء عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، اعترف دوناروما بأنه "لم يذق طعم النوم" منذ صافرة النهاية، مؤكداً أنه بكى بحرقة تعبيراً عن خيبة الأمل والحزن الشديد الذي يعتصر قلوب الإيطاليين.
ويأتي هذا الموقف بعد موجة هجوم لاذعة شنتها وسائل الإعلام الإيطالية والجماهير ضده، محملة إياه مسؤولية "النكسة المونديالية" الثالثة توالياً، خاصة وأنه القائد الذي كان يُنتظر منه حماية عرين "الآزوري" في الأوقات الحاسمة.
ورغم نبرة اليأس التي غلفت كلماته، حاول حارس مانشستر سيتي – المنتقل حديثاً من باريس سان جيرمان عقب تتويجه بدوري أبطال أوروبا 2025 – بث روح الأمل مجدداً، داعياً رفاقه والجماهير إلى "النهوض من جديد" وطي هذه الصفحة الأليمة.
ويرى دوناروما أن المنتخب يحتاج الآن إلى "قوة وشغف" مضاعفين لاستعادة مكانة إيطاليا اللائقة، في وقت بات فيه الحارس الشاب يمثل لغزاً كروياً نادراً؛ كونه بطلاً لأوروبا مع ناديه ومنتخبه، لكنه يظل "غريباً" عن المحفل الكروي الأكبر في العالم.
دوناروما ومفارقة "البطل المنحوس"
يعد دوناروما حالة فريدة في تاريخ كرة القدم الحديثة؛ فالحارس الذي قاد إيطاليا لمنصات التتويج في يورو 2021، وحمل كأس دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي في 2025، يجد نفسه الآن منبوذاً من قبل فئة واسعة من جماهير بلاده.
الهجوم لم يكن فنياً فحسب، بل طال شخصيته القيادية، حيث اعتبرت بعض الصحف أن بكاءه المتأخر لا يشفع لغياب التركيز في لحظات الحسم أمام البوسنة، مما يضع مستقبله مع "الآزوري" تحت ضغط هائل في ظل المطالبات بإعادة هيكلة شاملة للمنتخب.
بيان الانكسار.. ماذا قال القائد؟
ركز دوناروما في رسالته على الجانب العاطفي لاستمالة الجماهير الغاضبة، حيث قال: "بكيت من الحزن الشديد الذي أشعر به، كما يشعر به جميع لاعبي المنتخب الوطني".
وأضاف بمرارة أن الكلمات لم تعد تجدي نفعاً أمام حجم الكارثة، لكنه شدد على ضرورة "الإيمان الدائم" بالقدرة على العودة.
هذه الكلمات تعكس حجم العبء النفسي الذي يرزح تحت وطأته الحارس الشاب، الذي بات يدرك أن تاريخه العظيم مع الأندية سيظل منقوصاً ما لم يرتدِ قميص إيطاليا في نهائيات كأس العالم.
أرقام دوناروما.. "شبح" المونديال يطارد بطل الأبطال:
المشاركة في المونديال: 0 (رغم خوضه 3 تصفيات متتالية).
إنجازات المنتخب: بطل أمم أوروبا 2021.
إنجازات الأندية: بطل دوري أبطال أوروبا 2025 (مع باريس سان جيرمان).
الوضعية الحالية: قائد المنتخب الإيطالي والهدف الأول لانتقادات الإعلام.
اقرأ أيضا
دراما مثيرة.. ركلات الترجيح تمنح البوسنة والهرسك بطاقة العبور على حساب إيطاليا
هوجو إيكيتيكي وتصريحاته عن مبابي بعد فوز فرنسا على البرازيل وانسجام الهجوم

التعليقات السابقة