فتح مقدم برنامج "نادينا" المذاع على قناة (MBC)، عبد الرحمن الحميدي، ملف "قانون اللعب المالي العادل" وتأثيراته المرتقبة على خارطة المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين.
وأوضح الحميدي أن الرحلة بدأت في نوفمبر 2021 حين أقر الاتحاد السعودي إنشاء اللجنة التأسيسية لهذا القانون، بهدف إلزام الأندية بالإنفاق ضمن حدود إيراداتها الحقيقية وحماية نزاهة المنافسة.
ويعتبر هذا النظام الرقابي حجر الزاوية في مشروع الاستدامة المالية، حيث يسعى لضمان تسديد الالتزامات في مواعيدها المحددة وتجنب العجز المالي المتراكم الذي أرهق ميزانيات الأندية لسنوات طويلة.
وأشار البرنامج إلى أن التطبيق التدريجي لهذا القانون يفرض على الأندية موازنة مصروفاتها مع إيراداتها، بحيث لا تتجاوز الرواتب والمصاريف سقف الدخل المحقق.
وشهدت الحلقة نقاشاً ساخناً حول وضع بعض الأندية الكبيرة، ومنها نادي النصر، تحت الرقابة المالية المشددة، وهو ما اعتبره المحللون إجراءً تنظيمياً يهدف لإيجاد حلول جذرية وليس استهدافاً لنادٍ بعينه.
الحميدي: اللعب المالي النظيف يحمي نزاهة المنافسة
تحدث مقدم برنامج "نادينا" عبد الرحمن الحميدي عن أهداف النظام قائلاً: "في نوفمبر 2021 أقر الاتحاد السعودي إنشاء اللجنة التأسيسية لقانون اللعب المالي العادل.
مهام هذه اللجنة هي تحديد نسبة عجز مسموح به تنخفض تدريجياً، مع إلزام الأندية بألا تتجاوز الرواتب والمصاريف حجم الإيرادات.
تعريف اللعب المالي النظيف
باختصار هو نظام رقابي يلزم الأندية بالإنفاق ضمن حدود دخلها الحقيقي وتسديد التزاماتها في وقتها لحماية نزاهة المنافسة واستقرار الأندية".
الرقابة على نادي النصر وعدالة المنافسة
وعلق المحلل هتان على ملف الرقابة المالية المشددة قائلاً: "أهم جزئية في هذا القانون هي العدل والمساواة وتفادي هيمنة الأندية ذات الإمكانيات الهائلة على حساب البقية.
بخصوص ما طُرح عن وجود نادي النصر ضمن الرقابة المالية المشددة، فأنا أشيد بالعمل في هذا الملف لأن الأيام أثبتت صحة هذه المعلومات.
هي ليست مؤامرة ضد نادي النصر كما حاول البعض تصويرها، بل هي قضية تنظيمية موجودة تستحق النقاش الشفاف لإيجاد حلول مالية مستدامة للنادي".
معوقات التطبيق وضرورة الخصخصة
ومن زاوية أخرى، أوضح المحلل ناصر وجهة نظره قائلاً: "أرى أن الوقت لا يزال مبكراً للتطبيق الصارم مثل الدوري الإنجليزي أو الإسباني لأننا بعيدون عن الخصخصة التامة.
اللعب المالي النظيف يشبه بطاقة مدى التي تجبرك على صرف ما تملكه فقط، أما الرقابة الحالية فهي مثل الفيزا التي تمنحك حداً ائتمانياً معيناً.
إذا طبقنا القانون بصرامة الآن، سنجد 4 أندية فقط تملك لاعبين من الفئات العالية، بينما ستكون الفوارق الفنية مع بقية أندية الدوري شاسعة جداً وغير عادلة".
مخاوف من العقوبات الأوروبية في الملاعب السعودية
واختتم البرنامج بعرض مقارنة للعقوبات المطبقة في أوروبا لتنبيه الأندية السعودية، حيث يطبق الاتحاد الإسباني عقوبات تشمل رفض قيد اللاعبين وتقليص قدرة التسجيل وخصم النقاط.
وفي الدوري الإنجليزي تصل العقوبات إلى غرامات مالية ضخمة وخصم نقاط من الرصيد، بينما يحرم الاتحاد الإيطالي الأندية غير الملتزمة من الحصول على الرخصة الوطنية.
هذا المشهد العالمي يضع الإدارات الرياضية في المملكة أمام مسؤولية كبيرة لتنظيم ملفاتها المالية قبل الوصول لمرحلة المحاسبة القانونية التي قد تغير نتائج البطولات بعيداً عن الميدان.
اقرأ أيضا
أربيلوا يتحدى بايرن ميونخ: نحن ريال مدريد ولا نعرف الخوف.. سننتصر في قلب ألمانيا

التعليقات السابقة