فجّر الخبير التحكيمي نواف شكر الله مفاجأة من العيار الثقيل حول آلية عمل سماعات الحكام، كاشفاً عن وجود "ثغرة تقنية" قد تجعل بعض الأحاديث الجانبية للحكم الرابع غير قابلة للرصد في التسجيلات الرسمية لغرفة تقنية الفيديو.
وجاء هذا التوضيح خلال نقاش ساخن مع الناقد الرياضي سالم الأحمدي، في ظل المطالبات الرسمية من النادي الأهلي بسماع تسجيلات مباراة الفيحاء للتأكد من صحة العبارات "المسيئة" المنسوبة للحكم الرابع تجاه اللاعبين، بشأن التركيز على بطولة آسيا.
وأوضح شكر الله أن نظام التواصل بين الحكام يعتمد على "زر" يدوي، إذا لم يتم الضغط عليه، فإن الحديث يظل محصوراً في المحيط المباشر للحكم ولا ينتقل إلى جهاز التسجيل المركزي، مما يعقد مهمة إثبات التجاوزات اللفظية تقنياً.
نواف شكر الله: "اللاين" لا ينفتح إلا بضغط الزر
شرح الخبير نواف شكر الله آلية عمل الأجهزة قائلاً: "الحكم الرابع لا يملك جهازاً يغلق السماعة بالمعنى المفهوم، لكنه يملك زرأً (Button) لا ينفتح الخط من خلاله إلا إذا ضغط عليه ليتحدث، لأنه غير مسموح له بالتحدث طوال المباراة.
إذا تحدث الحكم مع المتواجدين على 'البنش' دون الضغط على هذا الزر، فإن كلامه لا يُسمع في غرفة التسجيل ولا يُحفظ في السجلات الرسمية.
التسجيل في النهاية هو مجرد وسيلة مساعدة أدخلتها التكنولوجيا، وليس هو الشيء الثابت والقاطع الوحيد على ما يحدث داخل الملعب".
سالم الأحمدي يحرج لجنة الحكام
وتساءل سالم الأحمدي باستغراب: "أنت كذا قطعت علينا المحور، فكيف يحفظ حق الأهلي اليوم؟ إذا كانت لجنة الحكام تقول استمعنا للتسجيلات ولم نجد شيئاً، فكيف نصدق ذلك طالما أن الحكم لديه صلاحية إغلاق صوته؟
الأهلي يطالب بحقه بناءً على ما سمعه اللاعبون، وإذا كان الحكم الرابع يستطيع الحديث دون أن يُسجل صوته، فهذا يعني أن التسجيلات ليست دليلاً كافياً لتبرئة الحكام أو إدانتهم.
يجب أن تكون هناك شفافية أكبر في التعامل مع هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصريحات تمس طموح النادي واحترامه للمسابقة".
وسائل إثبات بديلة بعيداً عن الأجهزة
واختتم نواف شكر الله حديثه بتقديم مخرج قانوني للأزمة قائلاً: "يا أبو لارا، إذا كان لديك وسائل إثبات أخرى كشهادة أحد الإداريين أو الشهود الذين تواجدوا بالقرب من الواقعة، يمكنك إثبات حقك بها.
التحكيم في أساسه كان بلا سماعات، والتكنولوجيا وُجدت للمساعدة فقط.
لذا، فإن غياب الدليل الصوتي في التسجيلات لا يعني بالضرورة براءة الحكم إذا وُجدت أدلة ميدانية أخرى تثبت التجاوز، وعلى النادي الأهلي تقديم ما لديه من شهود في هذا الملف".
اقرأ أيضا
القحطاني يزلزل الشارع الرياضي: الهلاليين هدفهم تصادم الأهلاويين مع النصراويين

التعليقات السابقة