تلقى نادي ريال مدريد ضربة موجعة في مساعيه للحفاظ على لقب الدوري الإسباني، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام ضيفه جيرونا على ملعب "سانتياغو برنابيو"، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من المسابقة.
هذا التعثر وضع كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا في موقف لا تحسد عليه، حيث بات الغريم التقليدي برشلونة يمتلك فرصة ذهبية لتوسيع الفارق في الصدارة إلى تسع نقاط كاملة، في حال تمكنه من تحقيق الفوز على جاره إسبانيول في ديربي كتالونيا.
وظهر ريال مدريد عاجزاً عن حسم النقاط الثلاث أمام جيرونا، ليتواصل نزيف النقاط الذي بدأ في الجولة الماضية بالخسارة أمام ريال مايوركا، وهو ما جعل آمال الفريق الملكي في المنافسة تتلاشى تدريجياً.
وبات مصير اللقب الآن بيد لاعبي المدرب هانز فليك، الذين نجحوا في وقت سابق من تجاوز عقبة أتلتيكو مدريد بنتيجة (2-1)، ليثبتوا أقدامهم في القمة ويستغلوا الهدايا المتتالية التي يقدمها المنافس المباشر مع اقتراب الموسم من أمتاره الأخيرة.
وعلى المستوى الفني، لم تنجح تبديلات أربيلوا في كسر صمود دفاعات جيرونا، لتنتهي المباراة بتعادل بطعم الخسارة للمدريديين، الذين أصبحوا يحتاجون إلى ما يشبه المعجزة الكروية للعودة إلى دائرة الصراع.
ويواجه ريال مدريد حالياً ضغوطاً جماهيرية وإعلامية كبيرة، خاصة وأن الفريق لم يعد يمتلك رفاهية التعثر في المباريات السبع المتبقية، مع انتظار هدايا من الفرق الأخرى لإيقاف قطار برشلونة المنطلق بقوة نحو منصة التتويج.
طريق برشلونة نحو منصة التتويج
وفقاً للمعطيات الحالية وقبل 7 جولات من النهاية، يحتاج برشلونة في حال فوزه على إسبانيول إلى حصد 13 نقطة فقط من أصل 21 نقطة ممكنة لضمان استعادة لقب الليجا رسمياً.
وتتعزز فرص "البلوجرانا" في حال حسم موقعة الكلاسيكو لصالحه، حيث ستقل حاجته من النقاط إلى 9 نقاط فقط، بينما سيؤدي التعادل في مواجهة القمة إلى حاجته لـ 11 نقطة، مما يجعل الطريق ممهداً بشكل كبير أمام رفاق لامين يامال لرفع الدرع في نهاية المطاف.
ريال مدريد وفقدان السيطرة على المصير
لم يعد مصير ريال مدريد بيده في سباق الدوري، حيث يحتاج الفريق الملكي للفوز في كافة مبارياته القادمة، بما في ذلك مواجهة برشلونة المباشرة، لضمان استمرار الضغط.
وبالإضافة إلى ذلك، ينتظر الميرينجي فقدان برشلونة لست نقاط إضافية في مبارياته المتبقية بخلاف الكلاسيكو، وذلك ليتساوى الفريقان في النقاط ويتم اللجوء لفارق النتائج المباشرة التي قد تصب في مصلحة الريال، وهو سيناريو يبدو صعب المنال في ظل استقرار نتائج الفريق الكتالوني.
تداعيات الهزيمة أمام مايوركا وتعادل جيرونا
مثلت الجولتان الأخيرتان نقطة التحول السلبية في موسم ريال مدريد؛ فبعد الخسارة أمام ريال مايوركا ثم التعادل المحبط مع جيرونا، فقد الفريق خمس نقاط ثمينة كانت كفيلة بإبقاء الصراع مشتعلاً.
وفي المقابل، استغل برشلونة هذا التراجع بأفضل شكل ممكن، محققاً انتصارات حاسمة كان أهمها الفوز على أتلتيكو مدريد في ملعب "متروبوليتانو"، وهو ما جعل الفارق يرتفع بشكل يضع اللقب إكلينيكياً في خزائن النادي الكتالوني قبل أسابيع من الختام.
اقرأ أيضا
موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
أندريس انييستا يفتح النار على نجوم برشلونة بعد الخسارة من أتلتيكو مدريد

التعليقات السابقة