تصاعدت حدة التوتر داخل أروقة نادي نابولي الإيطالي بشكل غير مسبوق، إثر استمرار غياب المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو وتأجيل عودته إلى إيطاليا، في خطوة اعتبرتها الإدارة تجاهلاً صارخاً للتحذيرات والضغوط التي مارستها مؤخراً.
وبالرغم من التوقعات التي كانت تشير إلى وصوله مطلع الأسبوع، إلا أن لوكاكو فضّل البقاء خارج الفريق، مما دفع إدارة "البارتنوبي" لدراسة خيارات تصعيدية قد تصل إلى استبعاده بشكل كامل من حسابات الجهاز الفني حتى نهاية الموسم الجاري.
وتأتي هذه التطورات لتضع المدرب أنطونيو كونتي في موقف محرج، وهو الذي كان الداعم الأول لضم لوكاكو، حيث من المنتظر أن يعقد اجتماعاً حاسماً مع اللاعب يوم 20 أبريل الجاري لبحث مستقبله ووضع النقاط على الحروف.
وتشير التقارير الواردة من صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية إلى أن صبر الإدارة قد نفد، وأن التفكير في الانفصال النهائي بات الخيار الأقرب لتقليل الخسائر المالية والفنية، خاصة وأن النادي يسعى لتثبيت أقدامه في وصافة الدوري الإيطالي وتجنب أي هزات داخل غرفة الملابس.
وتمثل هذه الأزمة تهديداً مباشراً لمسيرة لوكاكو الدولية، حيث يخشى المنتخب البلجيكي من فقدان جاهزية هدافه التاريخي قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
ومنذ عودته من الإصابة في يناير الماضي، لم يشارك لوكاكو سوى في 64 دقيقة فقط، وهو رقم يعكس تراجعاً حاداً في حالته البدنية والفنية، مما يجعل استمراره مع نابولي، الذي دفع نحو 30 مليون يورو لجلبه من تشيلسي في صيف 2024، أمراً مشكوكاً فيه مع اقتراب دخوله العام الأخير من عقده.
اجتماع الحسم بين كونتي ولوكاكو
ينتظر الوسط الرياضي الإيطالي ما سيسفر عنه اجتماع 20 أبريل بين أنطونيو كونتي وروميلو لوكاكو، حيث يسعى المدرب الأرجنتيني لإيجاد صيغة تضمن التزام اللاعب أو حسم رحيله فوراً.
ويرى كونتي أن الانضباط هو حجر الزاوية في مشروعه مع نابولي، وأن تصرفات لوكاكو الأخيرة قد تضرب استقرار الفريق الذي ينافس بقوة على المراكز الأولى، مما قد يجبره على التضحية بـ "تلميذه المفضل" من أجل مصلحة المجموعة.
خسائر مالية وفنية تلوح في الأفق
تسعى إدارة نابولي بكل قوة لتقليل الأضرار المالية الناجمة عن صفقة لوكاكو، حيث تدرس عرض اللاعب للبيع في الميركاتو الصيفي المقبل لاستعادة جزء من قيمة الصفقة التي كلفت خزينة النادي 30 مليون يورو.
وتدرك الإدارة أن استمرار اللاعب في "وضعية الغياب" سيقلل من قيمته السوقية، لذا فإن قرار الاستبعاد النهائي قد يكون وسيلة للضغط على اللاعب لتقديم تنازلات أو البحث عن عرض خارجي ينهي هذه الأزمة التي شوهت أرقامه الجيدة مع الفريق، حيث سجل 15 هدفاً وصنع 11 في 45 مباراة.
كأس العالم 2026 في خطر
يمثل غياب لوكاكو عن المشاركة بانتظام صداعاً في رأس الجهاز الفني لمنتخب بلجيكا، إذ يعتبر لوكاكو الركيزة الأساسية في هجوم "الشياطين الحمر" برصيد 89 هدفاً دولياً.
وإنفاذ قرار الاستبعاد حتى نهاية الموسم يعني ابتعاد اللاعب عن حساسية المباريات الرسمية لأشهر طويلة، مما قد يخرجه من القائمة النهائية للمونديال أو يجعله عبئاً فنياً على المنتخب، وهو ما يضع اللاعب أمام حتمية مراجعة حساباته وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مسيرته الاحترافية.
اقرأ أيضا
التشكيل المتوقع لمباراة نابولي وميلان في الدوري الإيطالي اليوم
أول رد فعل رسمي من نابولي على احتمالية عودة كونتي لتدريب منتخب إيطاليا

التعليقات السابقة