يستعد نادي برشلونة الإسباني لإجراء عملية إحلال وتجديد واسعة في صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث كشفت التقارير عن نية النادي الاستغناء عن خمسة من أبرز لاعبيه الأساسيين.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة من قبل المدرب الألماني هانز فليك وإدارة النادي، بالرغم من اقتراب الفريق من حسم لقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي وتفوقه المريح على غريمه التقليدي ريال مدريد بفارق تسع نقاط، إلا أن الإخفاق الأوروبي الأخير والخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد عجل بقرار إعادة بناء المنظومة الفنية بالكامل.
وتتصدر الأسباب المالية قائمة الدوافع وراء هذه التغييرات، حيث تسعى إدارة برشلونة جاهدة لتقليص فاتورة الرواتب الضخمة وتوفير السيولة اللازمة للتعاقد مع صفقات جديدة تتوافق مع رؤية فليك المستقبلية.
ووفقاً للتقارير، فإن النادي حدد مجموعة من اللاعبين الذين "أكملوا مسيرتهم" داخل قلعة "كامب نو"، وبات رحيلهم ضرورة فنية واقتصادية، خاصة أولئك الذين يتقاضون مبالغ طائلة لا تتناسب مع المردود الفني المنتظر في المواعيد الكبرى، أو الذين اقتربت عقودهم من النهاية دون وجود رغبة حقيقية في التجديد.
وتشمل قائمة الراحلين أسماءً شكلت ركيزة أساسية للفريق في الموسمين الماضيين، يتقدمهم البولندي روبرت ليفاندوفسكي والإنجليزي ماركوس راشفورد، بالإضافة إلى الدولي الهولندي فرينكي دي يونج.
ولا تقتصر حملة التصفية على الخط الهجومي والوسط فحسب، بل تمتد لتشمل الخط الخلفي وأبناء الأكاديمية، حيث بات الثنائي أندرياس كريستنسن ومارك كاسادو خارج الحسابات التكتيكية للموسم الجديد، مما يمهد الطريق لثورة صيفية كبرى قد تغير ملامح "البلوغرانا" بشكل كامل استعداداً للمنافسات القارية والمحلية القادمة.
أزمة راشفورد وموقف مانشستر يونايتد
يعد رحيل ماركوس راشفورد أحد أبرز المفاجآت، خاصة بعد مساهمته الكبيرة في تصدر الفريق للدوري الإسباني بتسجيله 12 هدفاً وصناعة 13 أخرى.
ورغم رغبة برشلونة الأولية في الإبقاء على النجم الإنجليزي، إلا أن تعنت إدارة مانشستر يونايتد في إعادة التفاوض بشأن الشرط الجزائي البالغ 26 مليون جنيه إسترليني أفسد الصفقة.
ومع إصرار النادي الإنجليزي على استعادة لاعبه المعار قبل انطلاق كأس العالم في أمريكا الشمالية، وتزايد احتمالات مشاركة "الشياطين الحمر" في دوري الأبطال، يبدو أن عودة راشفورد إلى "أولد ترافورد" باتت حتمية لتوفير راتبه الضخم الذي سيتحمله ناديه الأم.
مستقبل ليفاندوفسكي ودي يونج المالي
باتت أيام روبرت ليفاندوفسكي في برشلونة معدودة مع اقتراب نهاية عقده في الصيف الجاري، حيث تثير حالته البدنية وتقدمه في السن مخاوف الجهاز الفني من عدم قدرته على قيادة الهجوم في الموسم المقبل.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز اسم فرينكي دي يونج كأحد المرشحين الأوائل للبيع من أجل تخفيف العبء المالي، نظراً لتقاضيه راتباً أسبوعياً يصل إلى 400 ألف يورو.
وترى إدارة النادي أن التخلص من هذه الرواتب المرتفعة سيوفر المساحة الكافية لتسجيل لاعبين جدد والالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف المفروضة من رابطة الدوري الإسباني.
رحيل كريستنسن ومصير موهبة لاماسيا
أما في الخطوط الدفاعية، فقد استقرت الإدارة على عدم تمديد عقد الدنماركي أندرياس كريستنسن الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي، ليسدل الستار على مسيرته التي بدأت في 2022.
وفي المقابل، يجد خريج أكاديمية "لاماسيا" مارك كاسادو نفسه مضطراً للبحث عن نادٍ جديد رغم تبقي عامين في عقده، وذلك بسبب قلة المشاركات وصعوبة حجز مكان أساسي في ظل تألق الثلاثي بيدري وجافي وإريك جارسيا.
ويعكس هذا التوجه رغبة هانز فليك في الاعتماد على عناصر تمتلك الاستمرارية والجاهزية الفنية الكاملة لتنفيذ أسلوبه الضاغط في المباريات القوية.
اقرأ أيضا
ميلان يعطل صفقة ليفاندوفسكي ويطارد هدف برشلونة
نجم برشلونة الشاب يغيب عن مواجهة سيلتا فيجو في الدوري الإسباني

التعليقات السابقة