أثارت تقارير حول اقتراح منسوب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال المنتخب الإيراني بنظيره الإيطالي في نهائيات كأس العالم 2026 حالة من الغضب العارم والرفض القاطع في الأوساط السياسية والرياضية الإيطالية.
وأعرب المسؤولون في روما عن استنكارهم الشديد لهذا الطرح، معتبرين أن فكرة منح مقعد في البطولة عبر "الجغرافيا السياسية" بدلاً من التنافس الشريف تمثل هجوماً صارخاً على نزاهة الرياضة وإهانة للفخر الوطني الإيطالي الذي يرفض الصعود بغير "عرق الميدان".
وجاء الرد الإيطالي سريعاً وحاسماً من أعلى المستويات الحكومية، حيث تمسكت إيطاليا بموقفها الرافض لأي "هدايا" تخرق القواعد التنظيمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويرى المسؤولون الإيطاليون أن المنتخب الوطني، رغم تاريخه العريق، يرفض تماماً أن يكون طرفاً في مناورات سياسية تهدف لاستبعاد خصوم لأسباب غير رياضية، مؤكدين أن المشاركة في العرس العالمي يجب أن تظل مكافأة للمجتهدين فوق المستطيل الأخضر فقط.
وعكست تصريحات الوزراء الإيطاليين حالة من الاستياء الشعبي والرسمي، حيث وصفت الحكومة المقترح بـ "العار"، مشددة على أن "الآتزوري" الذي حقق اللقب العالمي أربع مرات لا يقبل أن يدخل البطولة من "الباب الخلفي".
هذا الموقف الصارم أغلق الباب أمام التكهنات التي حاولت تسييس البطولة، وأعاد التأكيد على ضرورة فصل الرياضة عن الصراعات السياسية الدولية لضمان عدالة اللعبة وحمايتها من التدخلات الخارجية.
أندريا عبودي: التأهل في الملعب لا بالسياسة
في تصريح شديد اللهجة، حسم وزير الرياضة الإيطالي أندريا عبودي الجدل حول المقترح المزعوم، مؤكداً أن "التأهل يكون على أرض الملعب، لا عبر الجغرافيا السياسية".
وشدد عبودي على أن إيطاليا تحترم القوانين الرياضية الدولية، ولن تقبل أبداً بتجاوز مبدأ الجدارة الرياضية من أجل اعتبارات سياسية أو دبلوماسية، معتبراً أن مجرد التفكير في هذا العرض يعد تقليلاً من شأن الكرة الإيطالية وتاريخها العريض الذي يُبنى بالانتصارات لا بالقرارات المكتبية.
غضب حكومي ورفض شعبي لمقترح ترامب
لم يتوقف الرد عند وزارة الرياضة فحسب، بل امتد ليشمل وزارة الاقتصاد التي وصف وزيرها المقترح بكلمة واحدة وهي "عارٌ"، في إشارة واضحة لرفض المقايضة بالقيم الرياضية.
وتوافقت الرؤية الحكومية مع نبض الشارع الإيطالي والجماهير التي أعلنت فخرها بمنتخب بلادها رغم الإخفاقات الأخيرة، مؤكدة أن كرامة إيطاليا الوطنية تمنعها من استغلال استبعاد أي منتخب آخر لانتزاع مكان في المونديال، خاصة في ظل التمسك بمبدأ "اللعب النظيف".
موقف المنتخب الإيطالي والنزاهة الرياضية
تمسك المنتخب الإيطالي بموقفه التاريخي بكل فخر، رافضاً العرض المزعوم رفضاً قاطعاً. وأكدت المصادر المقربة من "الآتزوري" أن اللاعبين والجهاز الفني يفضلون الغياب عن البطولة على المشاركة بطريقة تفتقر للجدارة الفنية.
هذا الموقف يعزز من مكانة إيطاليا الدولية كدولة تحترم النظم الرياضية، ويقطع الطريق على أي محاولات لاستخدام كرة القدم كأداة لتصفية الحسابات السياسية بين الدول في مونديال 2026.
اقرأ أيضا
مفاجأة تاريخية.. مبعوث ترامب يطلب رسميا استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم
عملاق إيطاليا يعرقل صفقة صلاح إلى الدوري السعودي.. السباق المحلي يتحول عالمي

التعليقات السابقة