يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لإنهاء واحد من أكثر مواسمه إحباطاً في العصر الحديث، حيث بات "المرينغي" على أعقاب موسم صفري مرير بعد الوداع القاري والمحلي، واقتراب غريمه التقليدي برشلونة من استعادة لقب الدوري الإسباني رسمياً.
ومع اتساع الفارق إلى 11 نقطة قبل 5 جولات من النهاية، يبدو أن مشروع المدرب ألفارو أربيلوا قد وصل إلى طريق مسدود، وسط انقسامات حادة في غرفة الملابس وأزمات إدارية طالت كبار نجوم الفريق مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.
وعلى الجانب الآخر، نجح الألماني هانزي فليك في إعادة الهيبة لبرشلونة، مستفيداً من قوة هجومية ضاربة جعلت الفريق الكتالوني الأكثر استقراراً في الليغا هذا الموسم.
هذا التباين الصارخ في الأداء وضع ريال مدريد أمام واقع قاصٍ، حيث لم تنجح التغييرات الفنية في معالجة الهشاشة الدفاعية أو العقم الهجومي، مما جعل رحلة الدفاع عن الألقاب تنتهي مبكراً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ، وتكتمل بخسارة لقب الليغا إكلينيكياً.
وتكمن الأزمة الحقيقية التي تؤرق مضاجع المدريديين في جدول مباريات الجولات القادمة، وتحديداً موقعة الكلاسيكو في 10 مايو، حيث يبرز سيناريوهان كلاهما "مُر" على جماهير النادي الملكي؛ فإما الدخول في صراع "الممر الشرفي" المهين، أو مشاهدة احتفالات برشلونة باللقب مباشرة في وجه لاعبي الريال، مما يضيف حطباً جديداً لنار الجدل المشتعلة أصلاً في ميركاتو 2026.
أزمة الممر الشرفي وذريعة "نيغريرا"
يتمثل السيناريو الأول في دخول برشلونة الكلاسيكو كبطل رسمي في حال فوزه على أوساسونا وتعثر الريال أمام إسبانيول الجولة المقبلة.
وبحسب برنامج "إل تشيرينغيتو"، فإن إدارة فلورنتينو بيريز ترفض تماماً فكرة تقديم ممر شرفي لبرشلونة، متذرعة بما تراه "استفادة تحكيمية" للغريم وتداعيات قضية "نيغريرا".
هذا الموقف ينذر بأزمة دبلوماسية ورياضية كبرى، حيث يرى الجانب الملكي أن تقديم الممر في هذه الظروف يعد "إهانة" لا يمكن قبولها، مما سيزيد من شحن الأجواء في الكلاسيكو.
تتويج مباشر في "ليلة الجرح"
أما السيناريو الثاني، فهو تأجيل الحسم حتى موعد الكلاسيكو نفسه، ما يعني أن برشلونة قد يحتاج لنقطة واحدة أو الفوز على ريال مدريد ليعلن نفسه بطلاً لليغا أمام أعين غريمه التاريخي.
هذا الوضع سيضع لاعبي ريال مدريد في موقف بالغ الحساسية، حيث سيضطرون لمشاهدة احتفالات صاخبة فوق أرضية الملعب، وهو ما قد يفجر صراعات داخلية جديدة في ظل "الشرخ المرعب" الذي تعيشه غرفة ملابس مدريد حالياً بين النجوم والجهاز الفني.
ميركاتو 2026 وثورة "التصحيح الملكي"
أكدت النتائج المخيبة أن ريال مدريد بحاجة إلى ثورة شاملة تبدأ من مقاعد البدلاء وصولاً إلى مراجعة دور بعض النجوم.
فالتراجع الواضح تحت قيادة أربيلوا، والانقسامات المرتبطة بكيليان مبابي، جعلت الموسم يمر كـ "كابوس" على الجماهير.
ومع اقتراب الصيف، تتجه الأنظار نحو كيفية إعادة بناء الفريق القادر على منافسة "نسخة فليك" القوية، لضمان عدم تكرار سيناريو الموسم الصفري الذي وضع هيبة "سيد أوروبا" على المحك.
اقرأ أيضا
بعد انسحاب برشلونة.. ريال مدريد يتحرك لضم نجم مانشستر سيتي
قرار رسمي.. ريال مدريد يستعيد الجوهرة نيكو باز من كومو الإيطالي

التعليقات السابقة