بدأت إدارة برشلونة التحرك بشكل رسمي لمواجهة عدد من التجاوزات الجماهيرية التي شهدتها مباريات الفريق خلال الموسم الحالي، بعدما فتحت لجنة الانضباط داخل النادي ما يصل إلى 1007 ملفات تأديبية ضد بعض الأعضاء والجماهير.
رصد المخالفات
وبحسب ما كشفته صحيفة Mundo Deportivo، فإن التحقيقات بدأت منذ مواجهة برشلونة وآينتراخت في ديسمبر 2025، بعد رصد مخالفات تتعلق بالاستخدام غير القانوني للتذاكر الخاصة بمباريات الفريق على ملعب سبوتيفاي كامب نو، إلى جانب صالة بالاو بلوغرانا.
السوق السوداء
وشهدت عدة مباريات خلال الفترة الماضية استخداماً غير قانوني لبعض العضويات الخاصة بملعب الكامب نو الجديد، حيث قام عدد من الأعضاء بإعادة بيع التذاكر الخاصة بهم في الأسواق الخارجية بأسعار مرتفعة، وهو ما اعتبرته إدارة برشلونة مخالفة صريحة للوائح النادي.
وترى الإدارة الكتالونية أن هذه التصرفات تضر بصورة النادي بشكل مباشر، خاصة مع العودة الجماهيرية الكبيرة إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو بعد افتتاحه الجزئي خلال الموسم الحالي.
كما تخشى إدارة برشلونة من تحول هذه الظاهرة إلى أزمة مستمرة قد تؤثر على نظام العضويات التاريخي الخاص بالنادي، والذي يعد واحداً من أهم عناصر هوية برشلونة عبر تاريخه.
عقوبات قاسية
وأكدت التقارير أن لجنة الانضباط داخل برشلونة تدرس حالياً توقيع عقوبات صارمة على المخالفين، قد تصل إلى إيقاف العضوية لفترات تتراوح بين أربعة أشهر وحتى عامين.
وفي بعض الحالات، قد تصل العقوبات إلى الطرد النهائي من عضوية النادي، خاصة ضد الأعضاء الذين ثبت تورطهم بشكل متكرر في إعادة بيع التذاكر بطرق غير قانونية أو استغلال الطلب الجماهيري لتحقيق أرباح شخصية.
ومن المنتظر أن يتم حسم جميع القرارات النهائية خلال الاجتماع المقبل للجنة الانضباط، وسط ترقب كبير من جماهير النادي لمعرفة حجم العقوبات التي سيتم اعتمادها رسمياً.
افتتاح الكامب نو الجديد
وكان ملعب سبوتيفاي كامب نو قد عاد لاستقبال الجماهير بشكل جزئي بداية من 7 نوفمبر 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من أعمال التطوير وإعادة البناء التي شهدها الملعب خلال السنوات الأخيرة.
وعاد برشلونة لخوض مبارياته على أرضه في الربع الأخير من عام 2025، وسط حضور جماهيري ضخم، بينما تستمر أعمال التطوير النهائية للوصول بالسعة الكاملة للملعب إلى نحو 105 آلاف متفرج، ليصبح أكبر ملعب كرة قدم في أوروبا بحلول عام 2026.
ومع زيادة الإقبال الجماهيري على المباريات بعد العودة إلى الكامب نو، ارتفعت أيضاً حالات إعادة بيع التذاكر واستغلال العضويات، وهو ما دفع إدارة برشلونة للتحرك سريعاً لفرض مزيد من الانضباط والسيطرة على الملف قبل تفاقمه بشكل أكبر.
برشلونة يسعى لحماية صورة النادي
وترى إدارة برشلونة أن التعامل الحاسم مع هذه الأزمة أصبح ضرورياً للحفاظ على صورة النادي وتنظيم عملية بيع التذاكر بصورة عادلة بين الجماهير، خاصة في ظل المشروعات الاقتصادية الجديدة التي يعتمد عليها النادي خلال الفترة الحالية.
كما تسعى الإدارة لإرسال رسالة واضحة بأن أي استغلال غير قانوني للعضويات أو التذاكر لن يمر دون عقوبات قوية، مهما كانت هوية المخالفين أو عددهم داخل النادي الكتالوني.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة