تلاحق الشكوك الفنية والبدنية القوية المدافع الدولي الإسباني الشاب، دين هويسين، لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، بشأن إمكانية تواجده في القائمة النهائية للمنتخب الإسباني التي ستخوض غمار بطولة كأس العالم 2026، والمقرر انطلاقها الشهر المقبل بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاء هذا التراجع الملحوظ في أسهم اللاعب تزامناً مع الانهيار التدريجي لمستواه الفني على مدار أسابيع الموسم الحالي، والذي انتهى بكونه موسماً "صفرياً" مخيباً للآمال للفريق الملكي، مما جعله تحت طائلة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.
ومن المنتظر أن يُعلن المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لافوينتي، عن القائمة النهائية الرسمية المكونة من ستة وعشرين لاعباً في الخامس والعشرين من شهر مايو الجاري، حيث تترقب الأوساط الكروية حسم المقاعد الأخيرة في الخط الخلفي.
وينافس بطل مونديال 2010 في النهائيات العالمية المرتقبة ضمن المجموعة الثامنة القوية، والتي تضم إلى جواره منتخبات المملكة العربية السعودية، كاب فيردي (الرأس الأخضر)، ومنتخب أوروغواي، مما يتطلب تواجد عناصر دفاعية في قمة الجاهزية البدنية والتكتيكية.
وأفادت التقارير الصحفية الصادرة عن صحيفة "سبورت" الكتالونية بأن مشاركة مدافع الميرنجي الشاب في المونديال باتت غير مضمونة على الإطلاق؛ ورغم أن احتمالية استدعائه لا تزال واردة بحكم تواجده المستمر في المعسكرات السابقة، إلا أن الشكوك الحالية تحوم حول أحقيته بالمقعد في ظل الأداء الباهت الذي لا يكفي لضمان مكانه الأساسي وسط منافسة شرسة للغاية من بقية المدافعين الإسبان، لا سيما وأن دي لافوينتي استقر بصفة قطعية على عشرين اسماً كركيزة أساسية للقائمة ولم يتبقَ سوى المفاضلة على مراكز محدودة.
أرقام صادمة وتراجع الثقة في فالديبيباس
أشارت الصحيفة الكتالونية إلى أن موسم دين هويسين، الذي انتقل إلى ريال مدريد بصفته أغلى مدافع في تاريخ النادي مقابل ثمانية وخمسين مليون يورو، جاء مخيباً للتوقعات بشكل كبير، واصفة المرحلة الأخيرة من الموسم بأنها كانت "قاتمة" للغاية.
وخاض اللاعب ثمانية وثلاثين مباراة من أصل أربع وخمسين مباراة لعبها الفريق هذا الموسم، شارك في خمس وثلاثين منها كعنصر أساسي، إلا أنه فقد ثقة الجهاز الفني للريال بقيادة ألفارو أربيلوا، وتحديداً عقب المواجهة الأوروبية الصعبة أمام بايرن ميونخ الألماني.
وأظهرت الإحصائيات الرقمية أزمة دفاعية واضحة للفريق في وجود المدافع الشاب، حيث لم ينجح ريال مدريد في الخروج بشباك نظيفة سوى في اثنتي عشرة مباراة فقط من أصل الثماني والثلاثين التي شارك بها، بينما استقبلت شباك الميرنجي في وجوده داخل المستطيل الأخضر واحداً وأربعين هدفاً، بمتوسط رقمي بلغ 1.08 هدف في كل مواجهة، وهو معدل مرتفع لا يتناسب مع التطلعات الدفاعية الصارمة للمنتخب الإسباني المقيم في المونديال.
المنافسة الشرسة على المقعد الرابع
تشتعل المنافسة داخل أروقة المطبخ الفني لمنتخب "لاروخا" على حجز مركز قلب الدفاع الرابع والأخير في خطط لويس دي لافوينتي، حيث يبرز ثنائي الهيكل الأساسي باو كوبارسي مدافع برشلونة وإيميريك لابورت كعناصر مؤكدة تماماً في تشكيلة كأس العالم.
وبات النجم الشاب مارك بوبيل، المتوج بذهبية أولمبياد باريس 2024، بمثابة المفاجأة الكبرى وصاحب الحظوظ الأوفر للتواجد والظهور المونديالي الأول بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته في مارس، مما يضع هويسين في موقف تفاوضي ضعيف يعتمد على معايير الجدارة الفنية البحتة.
لعنة الغيابات وإصابة الكلاسيكو المفاجئة
تفاقمت الأزمة الفنية للاعب ريال مدريد بفعل تراجع مشاركاته الفعلية في الآونة الأخيرة، حيث لم يظهر أساسياً سوى في ثلاث مباريات فقط من أصل اللقاءات السبعة الأخيرة للفريق منذ موقعة الذهاب أمام البافاري.
وازداد الموقف تعقيداً بعد تعرضه لنزلة برد حادة ومفاجئة أدت إلى استبعاده من تشكيلة الكلاسيكو الإسباني الشهير قبل خمس دقائق فقط من انطلاق اللقاء، وتستمر هذه الضبابية في محاصرة اللاعب بشأن مدى قدرته على التواجد أساسياً في المواجهة المقبلة للفريق في الليجا أمام نادي إشبيلية.
اقرأ أيضا
إدارة ريال مدريد تجهز مفاجأة سعيدة لفالفيردي بعد الأزمة الأخيرة .. ما الحكاية ؟
القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة ريال مدريد وإشبيلية اليوم في الدوري الإسباني

التعليقات السابقة