شهد استوديو برنامج "دورينا غير" عبر شاشة قناة السعودية مواجهة تحليلية اتسمت بالجرأة والصراحة الصادمة، قادها الناقد الرياضي بسام الدخيل، ملقياً بحجر ثقيل في مياه التفاؤل الجماهيري ومحاولاً تفكيك الأسباب الحقيقية وراء تراجع سقف طموحات المنتخب السعودي (الأخضر) قبل المعترك المونديالي القادم.
ولم يقف الدخيل عند حدود الأمنيات والأناشيد الحماسية مثل "الله الله يا منتخبنا إن شاء الله تحقق أملنا"، بل فجر بركاناً من الجدل الفني برفضه التام للعيش في جلباب الماضي ونغمة "التأهل السهل لدور الـ16". ووجه الدخيل رسالة تكتيكية قاسية تشرح كيف تسبب "العمل العشوائي" واستدعاء المدرب اليوناني جورجوس دونيس قبل شهر واحد فقط من كأس العالم في تقليص فرص الأخضر، ليصبح "الظهور المشرف" هو الغاية القصوى بعد ضياع فرصة صناعة جيل حقيقي.
الدخيل يصرخ: "العمل العشوائي لا يصنع معجزة".. وسيناريو دونيس صدمة للمونديال!
رفض بسام الدخيل بقوة نغمة التخدير الجماهيري ودخل في تحليل واقعي حاسم حول التخبط الفني الذي يمر به المنتخب.
صدمة دونيس المؤقتة: قال الدخيل بنبرة حازمة: "من الصعب جداً تكرار إنجاز التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم.. دونيس أتى للأخضر قبل شهر واحد فقط! المنتخبات العالمية تجلس ثلاثة أو أربع سنوات تحضر للمونديال، وهناك منتخبات حضّرت لثماني سنوات كاملة، فكيف ننتظر معجزة في 30 يوماً؟".
حتمية السقوط الفني: فكك الدخيل المعادلة الاستراتيجية قائلًا: "العمل العشوائي لا يمكن أن يرتبط بالنتائج الإيجابية بشكل عام.. ودنا نتفاءل ونبتهل بالدعاء للمنتخب ولعائبتنا وندعمهم بكل ما نملك، لكن بالواقع والمنطق التكتيكي، الظهور المشرف فقط في كأس العالم بناءً على الظروف الكارثية التي مرت على المنتخب سيكون مرضياً جداً".
مقارنة "الأساطير الثقيلة".. جيل 94 لن يتكرر بالأسماء الحالية!
فتح الدخيل كتاب التاريخ الذهبي للأخضر ليقارن بين الحاضر والماضي، مبرزاً الفوارق النفسية والفنية بين الأجيال.
بسام الدخيل: «طموحنا الأكبر كأعظم إنجاز تاريخي ارتبط بأسماء ثقيلة السمعة.. عندما وصلنا لدور الـ16 كان لدينا ماجد عبد الله، فؤاد أنور، فهد المهلل، سعيد العويران، وخالد مسعد. الساحة كانت تعج بأسماء تملك كاريزما وثقلاً فنياً مرعباً.. إن شاء الله أملنا كبير بالأسماء الموجودة اليوم، لكن بالنظر للواقع؛ الفرص ضئيلة جداً لأن الأسماء الحالية لم تُصنع في منظومة طويلة المدى».
نموذج الجار القطري.. صناعة الأجيال من الناشئين مقابل "صدمة الوقت"!
في إسقاط تكتيكي مثير، استشهد الدخيل بالتجربة الإقليمية لشرح كيف تُبنى المنتخبات وكيف تُحصد الألقاب.
صناعة الجيل من الصفر: أوضح الدخيل الفارق في التخطيط قائلًا: "هناك منتخبات صنعت جيلها بالكامل من الناشئين والشباب من أجل مونديال 2022، ونذكر هنا منتخب قطر.. نعم قد يكون منتخب قطر لم يحقق النتائج المأمولة في نهائيات كأس العالم، لكنه بفضل هذا التخطيط المستدام حقق نتائج مرعبة في آسيا وتوج ببطولتين متتاليتين لكأس أمم آسيا" .
فخ الاستعجال وضياع الهوية: اعتبر الدخيل أن الاستعانة بحلول ترقيعية في ربع الساعة الأخير يحرم المنتخب السعودي من هوية فنية واضحة، ويجعل التفكير في مقارعة عمالقة العالم أمراً مستحيلاً تكتيكياً.
اقرأ أيضا
موعد سفر بعثة المنتخب إلى أمريكا استعدادًا لكأس العالم 2026
رحيل مجاني ينتظر ثلاثي الاتحاد في الصيفية.. انتفاضة داخل قلعة العميد

التعليقات السابقة