أثار إعلان اليوناني جورجوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل الشارع الرياضي.
ورغم استبعاد عدة أسماء، إلا أن خروج جناح الأهلي، صالح أبو الشامات، حظي بالنصيب الأكبر من النقاش والتحليل.
واعتبرت شريحة واسعة من الجماهير أن أبو الشامات استحق التواجد في المحفل العالمي عطفاً على موهبته، بينما رأت قراءة فنية أخرى أن القرار لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى أرقام وطبيعة موسم اللاعب.
ورغم الإشادات التاريخية التي حظي بها اللاعب من مدربين كبار مثل الفرنسي هيرفي رينارد، والألماني ماتياس يايسله، وحتى دونيس نفسه سابقاً، إلا أن حسابات المونديال خضعت لمعايير تكتيكية وبدنية صارمة.
ويمكن تلخيص أسباب استبعاد "أبو الشامات" في ثلاثة عوامل رئيسية:
غياب الاستمرارية وضعف الأرقام
شارك أبو الشامات في 28 مباراة مع الأهلي في دوري روشن المنصرم، لكنه دخل بديلاً في 21 منها بمجموع 762 دقيقة فقط. هذا الشُح في الدقائق انعكس على نتاجه الهجومي، حيث اكتفى بتسجيل هدف وحيد وصناعة ثلاثة أهداف، وهي حصيلة رقمية غير كافية لإقناع مدرب يستعد لمواجهة منتخبات بحجم إسبانيا وأوروغواي.
الفردية والالتزام التكتيكي
يمتلك اللاعب مهارات استثنائية في المراوغة وكسر الخطوط، لكن يؤخذ عليه أحياناً الميل إلى الحلول الفردية والاستعراض. هذا الأسلوب اصطدم بمنظومة يايسله الصارمة في الأهلي، وهو الأمر نفسه الذي جعل دونيس -المعروف بانضباطه التكتيكي العالي- يفضل خيارات جماعية وأكثر نضجاً وتنفيذاً للتحولات السريعة.
المعدل البدني والجاهزية
مثّلت قدرة اللاعب على الحفاظ على نفس النسق البدني طوال 90 دقيقة علامة استفهام متكررة منذ عهد رينارد. وفي بطولة قصيرة ومكثفة ككأس العالم، يمنح المدربون الأولوية للاعبين الأكثر جاهزية بدنياً وقدرة على الارتداد الدفاعي المتواصل.
في النهاية، لم يستبعد دونيس "أبو الشامات" لقلة موهبته، بل لعدم ملاءمته الحالية لمتطلبات مرحلة الحسم المونديالية، ليظل القرار خياراً فنياً بحتاً فضّل فيه المدرب الجاهزية والواقعية على النجومية والشعبية.
اقرأ أيضا
جستنيه: الاتحاد والأهلي والنصر في حالة ضبابية.. والهلال الأكثر وضوحًا
تراجع إيطالي مفاجئ.. ميلان ينسحب من صفقة يايسله بسبب شروط الأهلي المالية

التعليقات السابقة