أشعل الناقد الرياضي عبد الرحمن أباعود استوديو برنامج "دورينا غير" عبر القناة الرياضية السعودية، بوجبة تحليلية دسمة وعالية العيار، فكك فيها كواليس المرحلة الاستعدادية الأخيرة للمنتخب السعودي الأول في مدينة "أوستن" الأمريكية.
ولم يقف أباعود موقف المتفرج أو المتشائم، بل قدم قراءة رقمية وتكتيكية جريئة دافع فيها عن خيارات المدرب اليوناني جورجوس دونيس، مبرئاً إياه من "الملامة" ومؤكداً أن لغة الأرقام الصارمة والاختبارات البدنية هي المقصلة الحقيقية التي حسمت أسماء الراحلين والباقين في قائمة المونديال الشرسة التي تنتظر مواجهات حارقة أمام إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر.
الأمل يولد أمام الإكوادور.. ورسالة مندش وحجي للاعبين: "من يقدم كل شيء يراهن عليه دونيس"
أبدى عبد الرحمن أباعود تفاؤلاً كبيراً بمستقبل الأخضر في المونديال، رافضاً الانضمام إلى جبهة المتشائمين، ومستنداً في ذلك إلى الأداء القوي للمنتخب في ودية الإكوادور.
الند بالند أمام نجوم أوروبا: أكد أباعود أن المنتخب قدم مستوى جيداً وجميلاً جداً أمام الإكوادور، وهو منتخب قوي بدنياً ويمتلك نجوماً محترفين في أوروبا على أعلى مستوى، ومع ذلك لعب الأخضر أمامه الند بالند، مشيراً إلى أن دونيس نجح في منح الفرصة للاعب الأجهز فعلياً داخل الملعب.
مفاجأة مندش وسلطان الكفاح: عبّر أباعود عن سعادته الكبيرة بمشاركة سلطان مندش وتسجيله لهدف، مؤكداً أن هذه المشاركة بعثت برسالة واضحة لجميع اللاعبين مفادها: "بإمكانك اليوم أن تشارك وتثبت نفسك مهما كان عمرك"، مشيداً كذلك باللاعب علاء حجي الذي حافظ المدرب عليه في القائمة واستبعد أسماء أخرى بسببه، معتبراً أن حجي قدّم كل شيء واقتنص ثقة المدرب التي يراهن عليها الجميع اليوم.
تأخر الإعداد وعقدة العقيدي: عاد أباعود بالذاكرة ليؤكد أن استيعاب أسلوب دونيس بنسبة 100% كان يحتاج إلى وقت أطول، وكان من المفترض استغلال فترة الـ 6 إلى 9 أشهر الماضية منذ التأهل أمام العراق في جدة، وفترة توقف كأس العرب، لضمان إعداد أقوى، خاصة مع استمرار خضوع الحارس نواف العقيدي للعلاج المكثف حتى الآن في أوستن.
شفرة استبعاد زكريا هوساوي الفنية.. الأرقام البدنية تنصف كادش وتمنح سعود عبد الحميد "مفتاح الطيران"
فجّر أباعود الكواليس السرية التي دعت دونيس لاستبعاد النجم زكريا هوساوي، موجهاً صدمة للجماهير بلغة الأرقام والاختبارات اللياقية، وكاشفاً عن خطة تدوير دفاعية غير متوقعة.
عبد الرحمن أباعود: «المدرب دونيس استبعد زكريا هوساوي لاعتبارات خاصة بالقدرات البدنية؛ فالأرقام أثبتت أن زكريا كان هو الرقم الأخير في خانة الظهير الأيسر، والأقل عطاءً في الاختبارات البدنية، ولهذا السبب تم تفضيل حسن كادش عليه».
لماذا تفوق حسن كادش؟ دافع أباعود عن استمرار كادش رغم وصوله لسنواته الأخيرة قبل الاعتزال، مؤكداً أن كادش تفوق تماماً في جانبين؛ الأول هو الاستمرارية اللعبية في آخر موسمين، والثاني هو "عنصر الخبرة".
السر التكتيكي (السنتر الثالث): كشف أباعود عن رؤية تكتيكية عميقة لتوظيف كادش أمام إسبانيا؛ حيث أوضح أن كادش لن يمارس مهاماً هجومية كظهير أيسر تقليدي تحت الضغط العالي الإسباني، بل سيميل للداخل ليتحول إلى "قلب دفاع ثالث" (سنتر ثالث) بجانب عبد الإله العمري وحسان تمبكتي، والهدف من هذا التأمين الدفاعي الثلاثي هو منح الحرية الكاملة والمساحة لـ سعود عبد الحميد ليأخذ راحته تماماً في الانطلاق بالجهة اليمنى وصناعة الفارق الهجومي.
مقصلة بوشامات مع الأهلي.. وصدمة المقارنة بين صالح الشهري وعبد الله السالم
تطرق الحديث إلى الأسماء التي حُرمت من التواجد المونديالي، وفي مقدمتها صالح أبو الشامات وبعض عناصر خط الهجوم.
رسالة أبو الشامات القاسية: اعترف أباعود بأنه كان يتوقع خروج صالح أبو الشامات من القائمة النهائية رغم كونه أحد نجوم الملحق والتصفيات النهائية، علماً بأن اللاعب لم يفرض نفسه كعنصر أساسي مع ناديه الأهلي في النصف الأخير من الموسم، مشدداً على أن هذه الخيارات بمثابة رسالة لكل لاعب بأن قميص المنتخب غالٍ والمنافسة عليه شرسة ولا ترحم.
معضلة الهجوم البديل: انتقد أباعود غياب اسم المهاجم عبد الله السالم عن قائمة الثلاثي الهجومي، مفضلاً إياه على صالح الشهري، ووجّه سؤالاً رقمياً صادماً لإثبات وجهة نظره: "صالح الشهري أعتبره تاريخياً أعظم مهاجم بديل للأخضر وأنا أحبه، لكن في موسم 2026 الحالي كم دقيقة لعب؟ وكم كان حجم تأثيره داخل الملعب؟ إذا قارنت أرقامه ودقائق لعبه وتأثيره هذا الموسم بعبد الله السالم، بالتأكيد الكفة ستنصف السالم"، معتبراً أن التواجد في المونديال يتطلب الجاهزية اللحظية الحالية.
اقرأ أيضا
بـ 9 أهداف في مباراتين.. هجوم المغرب يوجه إنذار شديد اللهجة لخصومه قبل المونديال
أنشيلوتي يكشف تطورات جديدة في تفاصيل إصابة نيمار قبل انطلاق المونديال

التعليقات السابقة