أبدى النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، هداف منتخب البرازيل التاريخي ومهاجم نادي سانتوس الحالي، حماساً جارفاً ومشاعر استثنائية قبيل خوض غمار منافسات بطولة كأس العالم 2026، مؤكداً أنه يخوض هذه النسخة بعقلية وشغف "طفل في الثامنة عشرة من عمره"، على الرغم من وصوله إلى سن الرابعة والثلاثين، وفي وقت تحوم فيه الشكوك حول جاهزيته البدنية التامة بسب الإصابة الأخيرة التي ألمت به في ربلة الساق اليمنى.
وجاءت تصريحات الساحر البرازيلي في مقتطفات حصرية من الفيلم الوثائقي المرتقب "Vai, Brasil!"، الذي تنتجه شبكة "جلوبو إسبروتي" العالمية والمقرر عرضه غداً الأربعاء؛ حيث يسرد العمل كواليس وتفاصيل الـ 12 شهراً الأخيرة من استعدادات منتخب "السليساو" للحدث الكروي الأكبر الذي تنطلق فعالياته بعد غدٍ الخميس في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأوضح نيمار أن هذا المونديال يحمل طابعاً خاصاً ومختلفاً تماماً عن مشاركاته الثلاث السابقة، معلناً بصورة واضحة أنه سيكون المونديال الأخير في مسيرته الاحترافية الدولية.
وفي المقابل، يعيش الشارع الرياضي البرازيلي حالة من الترقب والقلق بشأن اللياقة البدنية للهداف التاريخي (79 هدفاً)، والذي يخضع حالياً لبرنامج تأهيلي وطبي مكثف لتقوية العضلات تحت إشراف الطاقم الطبي لمنتخب "السامبا".
ولم يتمكن نيمار حتى الآن من الانخراط في التدريبات الجماعية رفقة زملائه، مما يجعل مسألة ظهوره في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة معقدة للغاية، بانتظار التقارير الفنية النهائية التي ستحدد موعد جاهزيته الكاملة للمنافسة.
صراع ربلة الساق وسيناريو الغياب عن موقعة أسود الأطلس
يدخل النجم البرازيلي في سباق محتدم مع الزمن قبل أربعة أيام فقط من المواجهة النارية المرتقبة للبرازيل أمام منتخب المغرب يوم السبت المقبل بمدينة نيوجيرسي الأمريكية.
ورغم التحسن الملموس الذي سجله نيمار منذ تعرضه للإصابة في ربلة الساق في السابع عشر من مايو الماضي، إلا أن عدم خوضه للتدريبات التكتيكية الجماعية يشير بشكل شبه مؤكد إلى غيابه عن صدام "أسود الأطلس"، على أن تتأجل ضربة بدايته المونديالية إلى المواجهة الثانية في المجموعة ضد منتخب هايتي والمقررة في التاسع عشر من يونيو الجاري.
رهان أنشيلوتي وعقدة غياب نيمار عن المباريات الرسمية
رغم أن المتاعب البدنية المتلاحقة والإصابات القاسية عطلت مسيرة نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق في المواسم الأخيرة، إلا أن المدير الفني الإيطالي المخضرم، كارلو أنشيلوتي، تمسك بوجوده بصفة قطعية ضمن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً، راهناً على خبرته القيادية وقيمته الفنية الكبرى لحصد النجمة المونديالية السادسة الغائبة عن خزائن البرازيل منذ عام 2002.
يذكر أن نيمار لم يشارك في أي مباراة رسمية بقميص بلاده منذ أكتوبر 2023، إثر إصابة بالغة في الرباط الصليبي للركبة تعرض لها أمام الأوروغواي وأبعدته عن المستطيل الأخضر لعام كامل.
فخر بالتواجد وتطلع لتعويض إخفاقات الماضي
عبّر الساحر البرازيلي عن فخره واعتزازه بالتواجد في المعسكر الحالي بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه سيعمل على الاستمتاع بكل ثانية وكل لحظة في هذه البطولة الاستثنائية.
ويسعى نيمار، الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم منذ 2014، إلى تدوين نهاية تاريخية لمشواره الدولي؛ حيث كانت أفضل نتائجه السابقة هي الوصول للمربع الذهبي في مونديال 2014 على أرضه، والتي شهدت الخسارة التاريخية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في مواجهة غاب عنها نيمار أيضاً بداعي الإصابة الشهيرة في الظهر.
اقرأ أيضا
بقرار من أنشيلوتي.. نيمار جونيور يقترب من قيادة منتخب البرازيل في المونديال
نشرة أخبار كأس العالم | الإصابات ترعب المغرب .. مفاجأة نيمار وصدمة إيرانية جديدة

التعليقات السابقة