قرر الجهاز الفني والطبي للمنتخب البرازيلي الأول لكرة القدم، بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، إعادة تقييم الموقف البدني والبرنامج العلاجي الخاص بنجم الفريق الأول نيمار دا سيلفا، وذلك خلال منافسات بطولة كأس العالم 2026 الحالية.
وجاء هذا القرار الحاسم بعدما أظهرت نتائج المرحلة الحالية من تأهيل اللاعب أن عملية تعافيه من الإصابة تسير بوتيرة أبطأ بكثير مما كان متوقعاً ومخططاً له من قبل الأطقم الطبية، مما دفع قيادات "السيليساو" إلى اتخاذ قرار استراتيجي بعدم التسرع مطلقاً في الدفع بنجم الهلال السعودي خلال مباريات دور المجموعات، حفاظاً على سلامته وجاهزيته الكاملة للمراحل الإقصائية الحسم من البطولة.
ويأتي هذا التطور الطبي المقلق في وقت حساس للغاية لمنتخب البرازيل، الذي استهل مشواره المونديالي بسقوط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1) أمام أسود الأطلس المنتخب المغربي، وهو اللقاء الذي شهد غياب النجم الأول للفريق وأكد حاجة الهجوم البرازيلي لخدماته.
ويواصل الجهاز الفني متابعة الفحوصات والقياسات العضلية والبدنية لنيمار بشكل يومي دقيق، وسط حالة من الترقب الجماهيري والإعلامي الكبير لمعرفة الموعد الرسمي لارتدائه قميص "السامبا" مجدداً على العشب المونديالي.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "أو جلوبو" البرازيلية الشهيرة في تقرير موسع لها، فإن فرص مشاركة نيمار في المباراة القادمة لمنتخب بلاده أمام منتخب هايتي باتت شبه منعدمة وتبدو ضعيفة للغاية، لا سيما بعدما استقرت إدارة المنتخب على التخلي تماماً عن فكرة تحديد موعد زمني دقيق أو ملزم لعودته إلى الملاعب خلال منافسات الدور الأول، وذلك لتخفيف حدة الضغوط الجماهيرية المفروضة عليه ومساعدته على النضج البدني الكامل قبل الاحتكاك في المباريات الرسمية ذات الرتم العالي.
أبعاد خطة أنشيلوتي الفنية لحماية الساحر البرازيلي
يهدف القرار المشترك بين كارلو أنشيلوتي واللجنة الطبية إلى عزل نيمار تماماً عن الصخب الإعلامي ومنحه الوقت الكافي للتعافي دون أي تسرع، حيث ترفض الإدارة الفنية مبدأ المجازفة باللاعب في الأدوار الأولى طالما أن الفريق يمتلك البدائل القادرة على العبور.
ويرى أنشيلوتي أن تواجد نيمار بنسبة جاهزية تصل إلى 100% في الأدوار الإقصائية والنهائية سيكون أكثر فائدة ونفعاً للمنتخب من إشراكه وهو يعاني من بقايا إصابة قد تحرم الفريق من جهوده نهائياً.
مواجهة اسكتلندا والسيناريو البديل للظهور الأول
أشار التقرير الصحفي إلى أن مواجهة منتخب اسكتلندا، والمقرر إقامتها في الرابع والعشرين من شهر يونيو الجاري، قد تشهد الظهور الرسمي الأول لنيمار في البطولة العالمية الحالية كبديل لبعض الدقائق، وذلك في حال أظهرت الفحوصات الطبية تحسناً كبيراً ومفاجئاً خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومع ذلك، يظل هذا السيناريو معلقاً وغير مؤكد، حيث يرفض الطبيب المعالج منح الضوء الأخضر إلا بعد زوال الآلام تماماً وتخطي اللاعب للاختبارات البدنية القاسية بنجاح.
اتجاه قوي لتجهيز نيمار لمعارك الأدوار الإقصائية
في ظل المعطيات الطبية الحالية، يبرز اتجاه قوي وصارم داخل معسكر "السيليساو" يفضل الإبقاء على نيمار خارج قائمة المباريات تماماً حتى النفاد الفعلي للحلول البديلة أو الضرورة القصوى.
وتركز الخطط اللوجستية الحالية على إعداد اللاعب وتجهيزه تكتيكياً وبدنياً ليكون بمثابة "السلاح السري" للبرازيل في الأدوار الإقصائية، شريطة نجاح زملائه في حسم بطاقة التأهل من المجموعة الحالية وتجاوز عقبتي هايتي واسكتلندا بنجاح.
اقرأ أيضا
فيديو| لقطة المونديال.. نيمار يطلب قميص ياسين بونو بعد قمة المغرب والبرازيل
تريند المونديال| خدعة مشجع مكسيكي وغزو فضائي لمباراة البرازيل القادمة

التعليقات السابقة