أكد كامل الموسى، المدافع الدولي السعودي السابق، أن المنتخب السعودي يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق نتيجة إيجابية أمام نظيره الإسباني في المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، مشددًا على أهمية الالتزام التكتيكي والانضباط الدفاعي لمواجهة القوة الهجومية التي يتمتع بها المنتخب الإسباني.
وفي حديثه لصحيفة "الرياضية"، قدم الموسى قراءة فنية للمباراة المرتقبة التي تستضيفها مدينة أتالانتا الأمريكية، متوقعًا أن ينجح "الأخضر" في الخروج بنتيجة التعادل الإيجابي إذا تمكن من تنفيذ المطلوب داخل أرضية الملعب، مؤكدًا أن المنتخب السعودي قادر على مجاراة الإسبان متى ما التزم لاعبوه بالأدوار الدفاعية والهجومية بالشكل المطلوب.
وأوضح الموسى أن مفتاح النجاح أمام المنتخب الإسباني يكمن في إغلاق منطقة العمق بشكل كامل ومنع لاعبي "الماتادور" من إيجاد المساحات التي تسمح لهم بتنفيذ التمريرات البينية السريعة التي تُعد من أبرز نقاط قوتهم.
وقال: "لكيلا يخسر المنتخب السعودي، يجب عليه إغلاق منطقة العمق تمامًا وتضييق المساحات أمام لاعبي إسبانيا، لأنهم يمتلكون قدرة كبيرة على صناعة الفرص من خلال التمريرات القصيرة والتحركات السريعة بين الخطوط".
وأضاف أن الضغط المتقدم على لاعبي المنتخب الإسباني قد لا يكون الخيار الأنسب في هذه المواجهة، نظرًا لقدرتهم العالية على الخروج بالكرة والتحول السريع نحو الهجوم، مشيرًا إلى أن التوازن بين الدفاع والهجوم سيكون عنصرًا حاسمًا في تحديد نتيجة اللقاء.
كما شدد الموسى على ضرورة فرض رقابة لصيقة على النجم الإسباني الشاب لامين يامال، الذي يعد أحد أبرز العناصر المؤثرة في تشكيلة المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن الحد من خطورته سيمنح المنتخب السعودي أفضلية كبيرة خلال مجريات المباراة.
وقال: "يجب وضع لامين يامال تحت رقابة مستمرة طوال المباراة، فهو لاعب يملك مهارات فردية عالية وقادر على صناعة الفارق في أي لحظة، لذلك فإن الحد من تحركاته سيكون أحد أهم مفاتيح نجاح المنتخب السعودي".
واستعاد الموسى خلال حديثه ذكرياته مع المنتخب السعودي في المواجهات السابقة أمام المنتخب الإسباني، حيث سبق له المشاركة في مباراتين وديتين أمام "لاروخا" خلال مسيرته الدولية.
وأوضح: "شاركت أمام إسبانيا في مباراة ودية عام 2010 بالنمسا تحت قيادة المدرب البرتغالي خوسيه بيسيرو، وخسرنا حينها بنتيجة 3-2، كما لعبت مواجهة أخرى عام 2012 مع المدرب الهولندي فرانك ريكارد وانتهت بخسارتنا بخماسية نظيفة".
وتحدث اللاعب السابق عن الفوارق الفنية بين المدربين اللذين أشرفا على المنتخب السعودي في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن بيسيرو كان يميل بشكل أكبر إلى اللعب الهجومي، بينما كان ريكارد أكثر حرصًا على تحقيق التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي رغم امتلاكه فلسفة هجومية واضحة.
وأضاف: "أتذكر أن بيسيرو كان يركز كثيرًا على الجانب الهجومي، أما ريكارد فكان يؤمن بأهمية التوازن بين الدفاع والهجوم، وهو أمر ضروري عند مواجهة منتخبات كبيرة بحجم المنتخب الإسباني".
ويدخل المنتخب السعودي المواجهة باحثًا عن تحقيق انتصاره الأول في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما استهل مشواره بالتعادل بنتيجة 1-1 أمام منتخب أوروجواي في الجولة الافتتاحية، وهي النتيجة التي أبقت على آمال "الصقور الخضر" قائمة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
وتتجه أنظار الجماهير السعودية إلى هذه المواجهة المرتقبة، وسط آمال كبيرة بأن يتمكن الأخضر من تقديم أداء قوي ومواصلة نتائجه الإيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب البطولة.
اقرأ أيضا
أخبار السعودية في كأس العالم .. خطة دونيس لإيقاف إسبانيا ومفاجآت التشكيل
سيناريو مرعب.. صدام تاريخي محتمل بين السعودية والأرجنتين في دور الـ32 بالمونديال

التعليقات السابقة