أحدث نجم حراسة المرمى السعودية الأسبق، محمد الدعيع، حالة جديدة من الجدل في الأوساط الكروية، بعدما كشف عن موقفه الفني والإداري المفاجئ تجاه استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، وشروط اختيار الإدارة الجديدة التي ستتولى قيادة دفة الأخضر.
وجاءت هذه التصريحات الساخنة خلال مشاركته في برنامج "دورينا غير" المذاع عبر شاشة قناة السعودية، حيث علق على اللائحة الرسمية التي تم إعلانها لشروط الترشح لرئاسة اتحاد القدم، واضعاً يده على الثغرات التي تسببت في الإخفاقات الأخيرة.
وأوضح الدعيع في مقدمة حديثه الفضائي أنه على الرغم من حالة الغضب الجماهيري، إلا أنه كان يتمنى استمرار الأستاذ ياسر المسحل في منصبه حتى نهاية دورته، ولكن شريطة التدخل الفوري لتعديل الأخطاء الكارثية الإدارية والفنية التي صاحبت المرحلة الماضية.
وانتقد المحلل الرياضي بشدة المفهوم السائد في إعداد الإستراتيجيات، مؤكداً أن العبرة ليست بما يُكتب على الورق، ومضيفاً بجرأة: "بإمكاني أن أكتب لك إستراتيجية من الآن وحتى الغد، ولكن المحك الحقيقي والوحيد لتقييم نجاح أي اتحاد هو تحقيق البطولات والصعود للمنصات".
شروط الترشح وأزمة "القامات" القيادية
وتطرق البرنامج إلى استعراض أبرز الشروط الرسمية الواجب توفرها في رئيس الاتحاد القادم، والتي شملت امتلاك خبرة قيادية لا تقل عن عامين في مجال كرة القدم، والحصول على مؤهل جامعي، وإتقان اللغة الإنجليزية، وألا يقل العمر عن 28 عاماً ولا يزيد عن 70 عاماً.
وعقب الدعيع على هذه اللائحة مؤكداً أن الرياضة السعودية تمتلك بالفعل العديد من الكوادر المؤهلة، مستدركاً بأن العمل داخل أروقة الاتحاد السعودي يحتاج إلى "قامات وهامات" رياضية تمتلك هيبة القيادة والقدرة على مواجهة التحديات الكبرى وليس مجرد استيفاء بنود قانونية.
وشدد على ضرورة أن يأتي رئيس يمتلك أهدافاً واضحة، وطرقاً تطويرية ملموسة يشعر بها الشارع الرياضي على أرضية الملعب، لإنهاء حقبة العشوائية وتدوير المناصب.
تلاعب المدربين الأجانب والشروط الجزائية
وفجر محمد الدعيع مفاجأة مدوية عندما فتح النار على الأجهزة الفنية الأجنبية التي تعاقب على تدريب الأخضر في الآونة الأخيرة، واصفاً إياهم بأنهم يمارسون لعبة "الخداع والتخبيص" الفني دون حسيب أو رقيب.
وكشف الأسطورة الأسبق عن كواليس التعامل الفني للمدربين مع البطولات، قائلاً إن بعض المدربين يأتون ويهمشون بطولات غالية مثل كأس الخليج بذريعة أنها مجرد محطة إعداد لكأس آسيا، وعندما يذهبون لكأس آسيا يكررون المبررات الواهية، والهدف الحقيقي وراء ذلك هو حماية عقودهم وضمان الحصول على الشرط الجزائي الضخم في حال الإقالة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الكرة السعودية لن تخرج من هذا النفق المظلم إلا بوجود إدارة قوية تحاسب الأجهزة الفنية بدقة، وتضع مصلحة الوطن فوق حسابات السماسرة والشرط الجزائي قريباً.
اقرأ أيضا
لغة الأرقام.. كيف حطم إيرلينج هالاند دفاع كوت ديفوار في ليلة المونديال تاريخية؟
زلزال في ألمانيا.. اجتماع عاجل يحسم مصير جوليان ناجلسمان بعد وداع المونديال

التعليقات السابقة