لم تكد جماهير المنتخب الهولندي تفيق من صدمة الإقصاء المبكر من كأس العالم 2026 أمام المغرب بركلات الترجيح (4-2)، حتى تلقت ضربة ثانية بإعلان المدرب رونالد كومان استقالته رسمياً من منصبه، ليسدل الستار على حقبته الثانية مع "الطواحين".
وجاء قرار كومان -الذي كان لاعباً ضمن الجيل الذهبي المتوج بأوروبا عام 1988- بعد مسيرة تذبذبت فيها النتائج؛ فبعد فترته الأولى (2018-2020) التي قاد فيها الفريق لنهائي دوري الأمم، عاد في يناير 2023 لخلافة لويس فان غال، وقاد المنتخب لنصف نهائي يورو 2024 قبل أن تنتهي رحلته المونديالية في دور الـ32.
كومان يتحمل المسؤولية
وفي بيان عاطفي ومطول عبر "إنستغرام"، حمل كومان المسؤولية كاملة عن الإخفاق، قائلاً: "يؤلمني أن تنتهي مسيرتي بهذه الطريقة. لقد حلمنا بكتابة التاريخ، لكن لم يكن ذلك ممكناً. المسؤولية تقع على عاتقي بصفتي المدرب، ولطالما شعرت بها".
أسباب إنسانية وصحية وراء القرار لم تكن النتائج الرياضية وحدها هي الدافع؛ فقد كشف كومان عن جانب إنساني مؤثر في قراره، مشيراً إلى صراعه مع ظروف عائلية صعبة.
وأوضح كومان: "كرة القدم هي حياتي، لكن الصحة لا تُقدر بثمن. عندما يخوض شخص عزيز معركة شرسة، تتغير نظرتك للأمور. زوجتي بارتينا، رغم مرضها، دعمتني وشجعتني يومياً على إتمام مهمتي، وأنا ممتن لها أكثر مما يمكن للكلمات أن تعبر".
وداعٌ مُؤثر
ووجه كومان في ختام بيانه رسائل شكر للاعبين الذين وصفهم بـ"مصدر الإلهام"، وللطاقم الفني والاتحاد الهولندي، وللجماهير التي ساندته في الأوقات الصعبة، مؤكداً أن تمثيل هولندا كان "شرفاً عظيماً".
رحيل كومان يفتح الباب الآن أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل المنتخب الهولندي، الذي كان يطمح في هذه النسخة من المونديال للوصول إلى المربع الذهبي على أقل تقدير، وهو الطموح الذي اصطدم بواقع مغربي صلب أطاح بطموحات "الأورانجي" مبكراً.
اقرأ أيضا
بعد خيبة كأس العالم.. العنصرية تضرب معسكر هولندا وقرارات حاسمة لحل الأزمة!
موعد مباراة البرازيل والنرويج في ثمن نهائي كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة

التعليقات السابقة