فجّر المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، بعد ساعات قليلة من إعلان استقالته رسمياً من تدريب منتخب أوروغواي الأول لكرة القدم.
وجاءت هذه الاستقالة عقب المشاركة المخيبة للآمال والصادمة في نهائيات كأس العالم 2026 م، حيث ودع بطل العالم مرتين منافسات البطولة بشكل مبكر من الدور الأول، في واحدة من أسوأ وأضعف المشاركات التاريخية لكتيبة "السيليستي" في المحفل العالمي.
وقدم منتخب أوروغواي، المتوج بلقب المونديال عامي 1930 و1950، أداءً محبطاً للغاية تحت قيادة بييلسا، ليخرج خالي الوفاض دون تحقيق أي انتصار في دور المجموعات.
وتسببت هذه النتائج الكارثية في توجيه انتقادات لاذعة وحادة جداً للمدرب الأرجنتيني من قبل وسائل الإعلام الأوروغويانية، بل وامتد الأمر ليشمل هجوماً وانتقادات مبطنة من بعض لاعبي ونجوم الفريق الذين لم يستوعبوا أفكاره التكتيكية الصارمة.
ولم يقف بييلسا صامتاً أمام حملات الهجوم الشرسة، بل خرج ليتحدث مطولاً عن الأسباب الحقيقية واللوجستية التي أدت إلى هذا الإخفاق المونديالي الكبير.
وكشف المدرب الملقب بـ "المجنون" عن كواليس غامضة تدور لأول مرة داخل غرف الملابس ومعسكر الفريق، مؤكداً أن خططه التدريبية اصطدمت برغبات اللاعبين الذين تذمروا في العديد من المناسبات من قوة التحضيرات وطول الأوقات المخصصة لها.
بييلسا يكشف تمرد اللاعبين على النسق العالي للتدريبات
وفي معرض تحمله للمسؤولية الفنية، رد المدرب الأرجنتيني بقوة على الانتقادات الموجهة لإدارته، مشيراً إلى أن لاعبي أوروغواي اشتكوا رسمياً في أكثر من مناسبة من التدرب بنسق بدني عالٍ، وطالبوا الجهاز الفني بضرورة مراجعة وتقليص عدد حصص التدريب اليومية، بالإضافة إلى تقصير المدة الزمنية للاجتماعات الفنية والتكتيكية المعقدة التي تعقد في العادة قبل خوض اللقاءات.
كواليس الموافقة على طلبات النجوم والتوقف عن التدريب في مجموعتين
وقال مارسيلو بييلسا في تصريحاته: "مسؤوليتي عما حدث واضحة تماماً ولا يمكنني إيجاد مبررات للنتيجة النهائية، لقد خيبنا آمال الجماهير بمرارة، وهو فشل صعب التقبل. لكنني مقتنع تماماً بأنه لو اتبعنا نهجاً مختلفاً من البداية لما سقطنا هكذا".
وأضاف: "العديد من اللاعبين طلبوا تغييرات في أسلوبي التدريبي، حيث طالبوني بالتوقف عن التدريب في مجموعتين منفصلتين، وتقليل عدد الاجتماعات، ولقد وافقت على هذه الطلبات فوراً ولكن على مضض".
تبرئة اللاعبين من تهمة التخاذل والتهاون نكاية في شخصه
وتابع بييلسا مدافعاً عن نزاهة مجموعته رغم الخلافات: "في مرحلة ما من البطولة لم يعد تقليص التدريبات كافياً، ولكن لا يمكنني بأي حال من الأحوال السماح للناس أو الإعلام بالاعتقاد بأن اللاعبين لم يقدموا أداءً أفضل لأنهم كانوا غاضبين مني، أو أنهم تعمدوا التخاذل والتهاون نكاية في شخصي. لم تكن علاقتي باللاعبين هي العائق الذي منعنا من تحقيق النتائج التي تستحقها أوروغواي".
اقرأ أيضا
كأس العالم 2026 | تشكيل الكونغو الديمقراطية المتوقع لمواجهة إنجلترا في دور الـ32
كأس العالم 2026 | موعد مباراة إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية في دور الـ32

التعليقات السابقة