كشف الصحفي الإسباني الشهير والموثوق، خوسيه فيليكس دياز، عن كواليس تكتيكية وإدارية بالغة الأهمية تدور داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تشير إلى استقرار رئيس الاتحاد، السويسري جياني إنفانتينو، بشكل مبدئي على الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030 م التاريخية.
ووفقاً للتسريبات الحصرية التي نشرها دياز، فإن إنفانتينو يضغط بقوة ويرغب بشدة في إقامة نهائي مونديال 2030 على أرضية ملعب "سانتياغو برنابيو" المعاد تجديده بالعاصمة الإسبانية مدريد؛ مستنداً في هذا التوجه إلى أرضية صلبة من العلاقات الثنائية والتحالفات الإدارية الوثيقة التي تجمعه برئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز.
وتأتي هذه الأنباء في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي العالمي توزيع الحصص والمقاعد التنظيمية للنسخة الفريدة عام 2030، والتي ستُقام بملف مشترك وعابر للقارات بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع إقامة ثلاث مباريات افتتاحية في أمريكا الجنوبية (الأوروغواي، الأرجنتين، والباراغواي) للاحتفال بمرور 100 عام على انطلاق أول نسخة في تاريخ كأس العالم (1930-2030).
علاقة إنفانتينو وبيريز.. حجر الأساس في اختيار البرنابيو
وأوضح خوسيه فيليكس دياز في تقريره المثير، أن التفاهم الكامل والانسجام التام بين جياني إنفانتينو وفلورنتينو بيريز كان بمثابة البوابة الرئيسية لتعزيز حظوظ معقل النادي الملكي، حيث تمخضت النقاشات المستمرة بين الطرفين - لاسيما خلال اللقاءات التي جمعتهما في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة بالولايات المتحدة - عن تقارب هائل في الرؤى جعل من البرنابيو الخيار المفضل والمنطقي لرأس الهرم في الفيفا.
القيمة التاريخية للملعب تمنحه الأفضلية المطلقة
وإلى جانب العلاقات الشخصية، أشار دياز إلى أن الفيفا يرى في ملعب سانتياغو برنابيو قيمة تاريخية وتراثية لا يمكن تعويضها في عالم كرة القدم، حيث يمثل مسرحاً أسطورياً قادراً على منح نهائي "المئوية" الهوية الكروية الكلاسيكية والعمق الثقافي اللذين يبحث عنهما الاتحاد الدولي، ليعيد إلى الأذهان ذكريات نهائي مونديال إسبانيا 1982 م الذي احتضنه ذات الملعب قبل نحو 48 عاماً.
حسم مبكر ينهي طموحات الملاعب المنافسة
ويضع هذا التسريب الحاسم حداً للتكهنات ومحاولات الضغط الموازية؛ إذ كانت بعض التقارير تلمح لرغبة المغرب في تجهيز ملعبه الكبير الجديد بكازابلانكا، أو محاولات إدارة برشلونة لتجهيز "الكامب نو"، إلا أن الجاهزية التكنولوجية والإنشائية الفائقة للبرنابيو، بجانب استيفائه الفوري لشرط السعة الجماهيرية (أكثر من 80 ألف متفرج)، جعلت من معقل ريال مدريد "المعيار الذهبي" والخيار الذي بات من الصعب جداً انتزاعه في المسار الدبلوماسي نحو الموقعة المقررة رسمياً في 21 يوليو 2030.
اقرأ أيضا
ريال مدريد يحسم ملف فترة الإعداد.. مورينيو يفضل البقاء في فالديبيباس
فابينيو: العودة لريال مدريد حلم ومن يرفض أفضل نادٍ في العالم؟

التعليقات السابقة