بدأ الكندي فيكتور مونتاياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم "الكونكاكاف"، اتخاذ خطوات أولية تمهيدًا للدخول في سباق المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمام السويسري جياني إنفانتينو، خلال الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس المقبل، وفقًا لما كشفت عنه صحيفة "ذا آي بيبر" البريطانية، الجمعة.
تحرك مونتاياني يربك حسابات إنفانتينو
وتأتي تحركات مونتاياني في توقيت حساس بالنسبة لإنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة بهدف الحصول على ولاية رابعة في قيادة الاتحاد الدولي، وسط حالة من الجدل المتزايد حول بعض الملفات التي تبناها الفيفا خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها المقترحات المتعلقة بالاستثمار التجاري في بطولة كأس العالم وإمكانية بيع حصة في المسابقة الأهم عالميًا.
ويواجه إنفانتينو، الذي أعلن في أبريل الماضي رغبته في الترشح لانتخابات دورة 2027-2031، أول تحدٍ كبير منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي، بعدما قوبلت بعض الخطط الجديدة بمعارضة من عدد من الاتحادات القارية الكبرى، التي طالبت بمزيد من الدراسة والوضوح قبل اتخاذ أي قرارات مؤثرة على مستقبل كرة القدم العالمية.
وكان المسؤول السويسري الإيطالي قد نجح خلال السنوات الماضية في بناء قاعدة دعم واسعة داخل الاتحادات الوطنية، ما منحه أفضلية كبيرة في الانتخابات السابقة، إلا أن المواقف بدأت تشهد بعض التغيرات خلال الأيام الأخيرة عقب الجدل المرتبط بخطة إنشاء شركة تابعة للفيفا تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار، وترتبط بالبطولات العالمية التي ينظمها الاتحاد الدولي.
وشهد اجتماع عقده "الكونكاكاف" الخميس، مشاركة الاتحادات الأعضاء لمناقشة مقترح الفيفا، حيث رفض 41 اتحادًا الفكرة المطروحة، مع التعبير عن مخاوف تتعلق بعدم اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة، وضيق الجدول الزمني المخصص لدراسة المشروع، إضافة إلى عدم وجود مراجعة أو موافقة من الجهات المختصة داخل الفيفا.
ورغم رفض المقترح، فإن موقف الكونكاكاف لم يصل إلى مرحلة تأييد دعوة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لمقاطعة مسابقات الفيفا، حيث فضلت الاتحادات الأعضاء اتخاذ موقف أكثر تحفظًا، في انتظار المزيد من التفاصيل حول المشروع المقترح وتأثيراته المستقبلية على منظومة كرة القدم.
ويُعد مونتاياني، البالغ من العمر 59 عامًا، أحد أبرز المسؤولين الإداريين في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة، إذ يقود "الكونكاكاف" منذ عام 2016، كما يتمتع بعلاقات واسعة داخل أروقة الاتحاد الدولي، ما قد يجعله منافسًا محتملًا لإنفانتينو في حال قرر خوض الانتخابات رسميًا.
وفي المقابل، يترقب الوسط الرياضي العالمي شكل المنافسة المقبلة على رئاسة "فيفا"، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ قد تشهد المرحلة القادمة تحركات مكثفة من المرشحين المحتملين، وسط صراع على قيادة أكبر مؤسسة رياضية في العالم خلال دورة جديدة تحمل العديد من الملفات والتحديات.
اقرأ أيضا
الاتحاد الآسيوي يتمرد على فيفا .. بيان ناري يزلزل الكرة العالمية
تهديدات بالانسحاب من الفيفا.. كواليس التمرد الأوروبي ضد مشروع جياني إنفانتينو

التعليقات السابقة