تتصاعد حالة من القلق والترقب داخل أروقة الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم بشأن إمكانية خسارة حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030 لصالح المملكة المغربية.
ويأتي هذا التطور في ظل الصراع الخفي القائم بين العاصمتين مدريد والرباط حول الفوز بتنظيم المباراة الأهم في الحدث الكروي العالمي المرتقب، وسط مؤشرات إدارية وسياسية ترجح كفة الملف المغربي.
وتأتي هذه المخاوف المتزايدة عقب أسبوعين فقط من إسدال الستار على منافسات بطولة كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وحقق خلالها المنتخب الإسباني اللقب المونديالي الثاني في تاريخه عقب تفوقه على منتخب الأرجنتين بهدف دون رد سجله المهاجم فيران توريس في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني على ملعب ميتلايف بنيويورك.
ويستند القلق الإسباني إلى العلاقة الوثيقة والتحركات المتبادلة بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والمسؤولين عن الملف الرياضي بالمملكة المغربية.
ورغم التوقعات السابقة التي كانت تضع ملعب سانتياجو برنابيو في العاصمة مدريد كخيار أول وأمثل لاحتضان النهائي المونديالي، إلا أن الميزان التفاوضي بدأ يميل تدريجياً نحو المنشآت الرياضية المغربية.
تحركات إنفانتينو وتقارب العلاقات مع المغرب
تعززت المؤشرات المعبرة عن هذا التوجه عقب رصد عدة زيارات قام بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى المملكة المغربية خلال الفترة الأخيرة، حيث زار الرباط في أربع مناسبات رسمية، في حين لم يسجل أي حضور رسمي في الأراضي الإسبانية منذ الحقبة الرئاسية السابقة للاتحاد الإسباني.
كما تم الاستقرار على احتضان العاصمة المغربية الرباط لمراسم حفل تنصيب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في شهر مارس من عام 2027، وهو ما يدعم فرص الملف المغربي للظفر باستضافة المباراة النهائية للمونديال المشترك.
خلافات الفيفا واليويفا وتأثيرها على الملف الإسباني
تتزامن هذه التطورات مع وجود خلاف حاد وتباين في الرؤى بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مما انعكس سلباً على قوة موقف الاتحاد الملكي الإسباني في المفاوضات الجارية.
ورغم قناعة الخبراء في اللجان التنظيمية للفيفا بالأهلية والجاهزية الكبيرة لملعب سانتياجو برنابيو في مدريد، إلا أن الخلافات الإدارية بين المنظومتين القارية والدولية أسهمت في إضعاف حظوظ إسبانيا في حسم هذا الملف الشائك لصالحها.
التمسك بالترشيح ومستقبل مباريات المونديال
ورغم حالة الترقب والمخاوف القائمة من فوز المغرب باستضافة النهائيات، يؤكد مسؤولو الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عدم وجود أي نية لسحب الترشيح الإسباني أو التراجع عن استضافة البطولة المشتركة.
وتتجه النية إلى مواصلة العمل التنسيقي لضمان إقامة أكبر عدد ممكن من مباريات البطولة على الأراضي الإسبانية، مع التمسك بفرص المنافسة على تنظيم النهائي حتى صدور القرار الرسمي النهائي من رئاسة الاتحاد الدولي.
اقرأ أيضا
زلزال في سانتياجو برنابيو.. كارفاخال يخطط للرحيل عن ريال مدريد بسبب أربيلوا
ثورة مورينيو في ريال مدريد تطيح بالثنائي المنبوذ خارج سانتياجو برنابيو!

التعليقات السابقة