طالب حزب ليفر البرتغالي باستبعاد المملكة المغربية من الملف المشترك لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وذلك على خلفية التطورات والأزمة المتعلقة بالهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الفترة الأخيرة.
وأثارت هذه الأزمة ردود فعل واسعة في العديد من الأوساط السياسية والدبلوماسية الأوروبية، والتي امتدت آثارها لتصل إلى ملف التنظيم الثلاثي للبطولة الكروية الأكبر عالمياً، والمُقرر إقامتها بالشراكة بين البرتغال وإسبانيا والمغرب.
ووجه المتحدث الرسمي باسم الحزب البرتغالي، خورخي بينتو، دعوة صريحة إلى السلطات الكروية والسياسية في بلاده لإنهاء مشاركة المغرب في تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي.
وجاء هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط السياسية داخل البرتغال لإعادة تقييم ملف الاستضافة الثلاثي، والبحث في مدى جاهزية الأطراف المشاركة واستيفائها للشروط الأمنية والتنظيمية المطلوبة لمثل هذه المناسبات الدولية الكبرى.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تجهيزاتها المكثفة واكتساب مزيد من التأييد داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة السويسري جياني إنفانتينو.
وتؤكد المعطيات القائمة على صعوبة إحداث أي تغييرات في ملف الاستضافة المعتمد رسمياً، في ظل التقدم الكبير في مشروعات البنية التحتية والملاعب، إلى جانب الدعم القوي الذي يحظى به الملف المغربي في أروقة الفيفا لحسم مواعيد وملاعب مباريات البطولة.
موقف حزب ليفر ودعوة بينتو
أكد المتحدث باسم حزب ليفر البرتغالي، خورخي بينتو، أن الأحداث الأخيرة تفرض اتخاذ موقف حاسم يمنع مشاركة البرتغال مع المغرب في تنظيم كأس العالم 2030.
وأوضح بينتو أن الحزب سيبذل كل جهوده لتجنب ربط تنظيم الحدث العالمي ببلد يرى أنه لا يبث الثقة الكافية، مشيراً إلى أن المقترح الأصلي للملف كان يضم البرتغال وإسبانيا وأوكرانيا قبل خروج الأخيرة لدواعٍ قاهرة وحلول المغرب بدلاً منها، ومؤكداً أن استمرار هذا الخيار الثلاثي الحالي أصبح غير ممكن بحسب رؤيتهم السياسية.
تعقيدات سحب حقوق التنظيم والموقف التنفيذي
تواجه المطالبات الداعية لسحب ملف استضافة نهائيات كأس العالم 2030 من المغرب عوائق تنظيمية وقانونية معقدة للغاية، نظرًا لضيق الوقت المتبقي على انطلاق البطولة واستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى الخاصة بالبنية التحتية والملاعب في المدن المغربية المختلفة.
وتواصل اللجنة التنفيذية المكلفة بالتنظيم المباشر أعمالها وفق الجدول الزمني المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يجعل فكرة تعديل الشركاء المستضيفين أمراً مستبعداً من الناحية العملية والتنظيمية في المرحلة الحالية.
دعم الفيفا وفرص استضافة النهائي
يعزز الموقف الرسمي للحكومة المغربية والاتحاد المغربي لكرة القدم علاقاته مع الاتحاد الدولي برئاسة جياني إنفانتينو، وهو ما يقلل من فرص الاستجابة لأي دعوات سياسية تستهدف استبعاد الرباط من ملف المونديال.
وتشير المعطيات إلى أن استقرار رئاسة الفيفا يدعم بقاء الملف الثلاثي دون تغيير، بل يمنح المغرب فرصاً متزايدة في سباق المنافسة مع إسبانيا على احتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في ظل الخطط المعتمدة لتشييد ملعب الحسن الثاني الجديد بالدار البيضاء.
اقرأ أيضا
مفاجأة مدوية .. السعودية تقترب من تنظيم كأس العالم 2030 بدلا من إسبانيا
كواليس اتفاق إنفانتينو وبيريز السري لنقل نهائي كأس العالم 2030 إلى البرنابيو

التعليقات السابقة