بعد نهاية كأس العالم، كان كريستيانو رونالدو، قد اقترب من اتخاذ قرار بعدم العودة إلى منتخب البرتغال، بعدما رأى أن الوقت أصبح مناسبًا لإنهاء مسيرته الدولية، وفقًا لرواية الصحفي البرتغالي نونو لوز.
لكن وصول خورخي خيسوس إلى قيادة المنتخب غيّر المعادلة، بعدما تواصل المدرب مع رونالدو، مؤكدًا له أن مشروع المنتخب لا يمكن أن ينجح من دونه، وأنه قادر على تقديم إضافة مهمة للبرتغال.
وبحسب نونو لوز، جرى لقاء جمع رونالدو وخيسوس وبيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لشرح المشروع وخطة المدرب، لينتهي الأمر بموافقة رونالدو على الاستمرار مع المنتخب.
الاتفاق على 4 مباريات.. ورونالدو يشارك في مباراتين
وفقًا لرواية نونو لوز، كان هناك اتفاق مسبق على مشاركة رونالدو في مباراتين فقط من أصل أربع مباريات خلال فترة التوقف الدولي، على أن يلعب المباراة الأولى أمام ويلز والمباراة الأخيرة أمام النرويج داخل أرضه، بينما لا يشارك في مواجهتي النرويج والدنمارك خارج أرضه.
وكان الاتحاد البرتغالي قد طرح إمكانية بقاء رونالدو في البرتغال والتدرب هناك، لكنه فضّل السفر مع المنتخب والبقاء إلى جانب زملائه.
وبالفعل، بدأ رونالدو مواجهة ويلز أساسيًّا، في أول مباراة لخيسوس على رأس الجهاز الفني للبرتغال، قبل أن تتغير الأمور في المباراة التالية.
نقطة التحول.. خيسوس يغيّر خطته
بحسب نونو لوز، أبلغ خيسوس رونالدو صباح يوم مباراة النرويج بأنه غيّر خطته وأصبح يعتمد عليه للمشاركة لمدة 30 دقيقة.
هذه النقطة كانت، وفق رواية الصحفي البرتغالي، بداية المشكلة الحقيقية؛ لأن رونالدو كان قد تلقى في البداية تصورًا مختلفًا بشأن المباريات التي سيشارك فيها.
خيسوس أكد لاحقًا أن هناك خطة لإدارة دقائق اللاعبين، وقال إن رونالدو لم يكن مقررًا له اللعب أمام النرويج والدنمارك، كما شدد المدرب على أن رونالدو لم يرفض التدريب، وأنه لم تكن هناك مشكلة تستحق التصعيد من وجهة نظره.
رونالدو ينتظر على مقاعد البدلاء أمام النرويج
في مباراة النرويج، لم يشارك رونالدو رغم دخوله عمليات الإحماء، بعدما كان خيسوس قد أشار إلى إمكانية الاستعانة به.
وانتهت المباراة بفوز البرتغال 2-1، لكن رونالدو لم يدخل إلى أرض الملعب، ثم غادر مباشرة عقب صافرة النهاية، كما لم ينضم إلى زملائه في تحية الجماهير البرتغالية.
ومن هنا بدأت التقارير تتحدث بصورة أكبر عن وجود خلاف بين قائد المنتخب ومدربه، خاصة أن رونالدو كان قد تلقى، تصورًا مختلفًا بشأن دوره في هذه المرحلة.
اجتماع لمحاولة احتواء الأزمة
بعد تصاعد الخلاف، دخل بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، على خط الأزمة، ووصل إلى مقر إقامة المنتخب من أجل الاجتماع مع رونالدو وخيسوس.
وبحسب صحيفة «أبولا»، تحدث خيسوس ورونالدو قبل وصول بروينسا، في اجتماع وصفته الصحيفة بالهادئ، قبل أن يجتمع رئيس الاتحاد مع الطرفين في محاولة لاحتواء الموقف.
ورغم الحديث عن تهدئة مؤقتة، بقيت الأزمة قائمة، خصوصًا بعد تصريحات خيسوس في المؤتمر الصحفي السابق لمواجهة الدنمارك.
تصريحات خيسوس تشعل الأزمة من جديد
خرج خيسوس في المؤتمر الصحفي ليؤكد أن رونالدو ليس الموضوع الرئيسي بالنسبة له، مشددًا على أن المنتخب يضم 23 لاعبًا، وأنه صاحب القرار الفني.
كما أوضح المدرب أن رونالدو لم يرفض التدريب، وأنه كان قد وضع خطة مسبقة معه ومع لاعبين آخرين لإدارة مشاركاتهم بسبب ضغط المباريات.
وفي الوقت نفسه، أعلن خيسوس أن غونزالو راموس سيكون أساسيًّا إذا سارت الأمور بصورة طبيعية أمام الدنمارك.
رونالدو يعلن الرحيل عن المعسكر
بعد المؤتمر الصحفي، أعلن رونالدو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مغادرة معسكر منتخب البرتغال.
وقال قائد المنتخب إنه اتخذ القرار عقب مؤتمر خيسوس وبعد محادثة مع بيدرو بروينسا، مؤكدًا أنه سيكشف «في الوقت المناسب» حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب.
وأكد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم رسميًّا مغادرة رونالدو، لكنه شدد على استمرار استعدادات المنتخب للمباريات المقبلة بوجود بقية اللاعبين.
رئيس وزراء البرتغال يدخل على الخط
ومع تحول الأزمة إلى قضية رياضية وجماهيرية واسعة، كشفت تقارير برتغالية عن تدخل لويس مونتينيغرو، رئيس وزراء البرتغال، في الأزمة.
وبحسب شبكة SIC Notícias، تواصل رئيس الوزراء مع بيدرو بروينسا، وطلب التحدث إلى خيسوس، كما أشارت التقارير إلى أنه تحدث أيضًا مع رونالدو.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات الاتحاد البرتغالي لاحتواء الموقف، في وقت تصاعدت فيه الأسئلة حول مستقبل رونالدو مع المنتخب.
لياو يرتدي الرقم 7
وفي أعقاب مغادرة رونالدو، ظهر اسم رافاييل لياو مرتبطًا بالقميص رقم 7 مع المنتخب البرتغالي، في ظل غياب صاحبه التاريخي عن المعسكر.
وبذلك تحولت الأزمة من خلاف فني بين لاعب ومدرب إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول المنتخب البرتغالي، خصوصًا أن رونالدو لم يغلق الباب نهائيًّا أمام كشف تفاصيل ما حدث، بل أكد أنه سيقول الحقيقة في الوقت المناسب.
وتبقى رواية نونو لوز بشأن الاتفاق الأصلي وتغيير خطة المشاركة من أبرز التفسيرات المتداولة لأسباب غضب رونالدو، بينما يقدم خيسوس رواية مختلفة تؤكد وجود خطة فنية مسبقة وأن اللاعب لم يرفض أي تعليمات.
وفي تطور جديد، برز الصحفي البرتغالي بيدرو سيبولفيدا، المقرب من رونالدو، في الحديث عن إمكانية تقديم خورخي خيسوس اعتذارًا علنيًا ورسميًا للاعب النصر عقب مواجهة الدنمارك، وهو ما يجعل ما بعد المباراة محطة مهمة لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو الاحتواء أم ستشهد تطورات جديدة.
اقرأ أيضا
موعد مباراة الدنمارك والبرتغال في دوري الأمم والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
كريستيانو رونالدو يعلن مغادرته معسكر المنتخب البرتغالي رسميا

التعليقات السابقة