أعاد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، فتح باب الجدل حول انتقال الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد، بعدما جدد انتقاداته لفكرة جمع النجوم داخل فريق واحد، مؤكدًا أن روح المجموعة تظل العامل الأهم في نجاح أي مشروع كروي، مهما امتلك من أسماء كبيرة وإمكانات فردية.
وجاءت تصريحات لابورتا خلال مقابلة مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية، حيث تمسك رئيس برشلونة بوجهة نظره السابقة بشأن تأثير انضمام مبابي إلى ريال مدريد، معتبرًا أن الأولوية في كرة القدم يجب أن تكون للفريق وروح العمل الجماعي، وليس للمواهب الفردية وحدها.
لابورتا يجدد انتقاداته لصفقة مبابي
وقال لابورتا إنه سبق أن حذر من المشكلات التي قد تنشأ عند جمع أكثر من نجم كبير داخل غرفة ملابس واحدة، مستعينًا بتشبيه شهير مفاده أن وجود أكثر من قائد في المكان نفسه قد يمنع المجموعة من العمل بانسجام.
وأوضح رئيس برشلونة أن الأولوية في كرة القدم يجب أن تكون للمجموعة وروح الفريق، مشيرًا إلى أن غياب هذين العنصرين قد يهدد نجاح المشروع، حتى في حال امتلاك النادي لاعبين أصحاب قدرات استثنائية.
وتأتي تصريحات لابورتا في سياق المقارنة المستمرة بين طريقة بناء ريال مدريد لفريقه، اعتمادًا على التعاقد مع نجوم بارزين، وفلسفة برشلونة التي تجمع بين المواهب المتخرجة في أكاديمية «لا ماسيا» واللاعبين القادمين من مدارس كروية مختلفة.
لا ماسيا نقطة قوة برشلونة
وفي المقابل، تحدث لابورتا عن العناصر التي يرى أنها تمنح برشلونة ميزة في تكوين فريق قادر على المنافسة، مؤكدًا أن النادي يمتلك مواهب كبيرة، إلى جانب لاعبين نشأوا في أكاديمية «لا ماسيا» وآخرين قدموا من ثقافات كروية مختلفة.
وأشار رئيس برشلونة إلى قدرة النادي على دمج هذه العناصر داخل مجموعة واحدة تعمل بانسجام، معتبرًا أن نجاح الفريق لا يرتبط فقط بجودة اللاعبين، بل بقدرتهم على التعاون وتقديم إمكاناتهم الفردية لخدمة المجموعة.
كما أشاد لابورتا بدور المدرب الألماني هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو في العمل على تطوير الفريق وتحسين مستواه، في إشارة إلى أن الانسجام داخل الملعب يتطلب رؤية فنية واضحة وعملًا مستمرًا من الجهازين الفني والإداري.
مبابي في قلب المقارنة بين الغريمين
ومنذ انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد في صيف 2024، أصبح النجم الفرنسي محورًا للجدل بشأن كيفية توظيفه داخل فريق يضم مجموعة من أبرز اللاعبين، وفي مقدمتهم البرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينجهام.
ويرى لابورتا أن جمع المواهب الكبيرة لا يضمن وحده نجاح المشروع، إذ يحتاج الفريق إلى توزيع الأدوار وتحقيق التوازن بين الإمكانات الفردية ومتطلبات اللعب الجماعي.
وفي المقابل، يبقى تقييم تجربة مبابي مع ريال مدريد مرتبطًا بما يقدمه الفريق فعليًا من نتائج وأداء داخل الملعب، وليس بالتصريحات المتبادلة بين مسؤولي الناديين فقط.
وتعكس تصريحات رئيس برشلونة استمرار المنافسة بين الغريمين خارج المستطيل الأخضر، حيث لم تعد المقارنة مقتصرة على النتائج والبطولات، بل امتدت إلى فلسفة التعاقدات وطريقة بناء التشكيلات، ومدى قدرة كل نادٍ على تحويل نجومه إلى فريق متجانس.
وبذلك، أعاد لابورتا تسليط الضوء على مبابي باعتباره أحد أبرز رموز سياسة ريال مدريد في استقطاب النجوم، في وقت يواصل فيه رئيس برشلونة الترويج لفلسفة تعتمد على الجمع بين مواهب الأكاديمية والصفقات الخارجية، مع منح روح الفريق أولوية في بناء المشروع الرياضي.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة